كشفت تقارير إعلامية فرنسية أن التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا أسفر، اليوم الأربعاء 4 يونيو الجاري، عن توقيف شاب فرنسي من أصل مغربي، بناءا على مذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء الفرنسي، للاشتباه في تورطه في عمليات اختطاف مسؤولي العملات المشفرة.
وأوضح خبر نشرته صحيفة “France 24” الفرنسية، أن السلطات المغربية أعلنت عن توقيف شاب فرنسي من أصل مغربي يبلغ من العمر 24 سنة، بتهمة الاختطاف والابتزاز وطلب فدية في حق مسؤولي العملات المالية المشفرة، في إطار شبكة دولية للجريمة المنظمة بفرنسا.
وذكر المصدر ذاته أن وزارة العدل الفرنسية، قد أكدت على لسان الوزير جيرالد دارمانان، أن هذا التوقيف يعد “نموذجا ناجحا للتعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، خاصة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة”، مشيدا بمجهودات الأجهزة الأمنية المغربية.
وفي التفاصيل، أضاف الموقع الفرنسي أن الشاب الموقوف، يدعى باديس محمد باجو، ينحدر من منطقة “إيفلين” قرب باريس، وهو معروف لدى السلطات الفرنسية، حيث سبق أن صدر في حقه حكم قضائي، وكان محل مذكرة توقيف دولية من النشرة الحمراء الصادرة عن الإنتربول، وذلك بطلب من قاضي تحقيق فرنسي في محكمة فرساي، الذي وجه أيضا طلب مساعدة قضائية دولية إلى المغرب لتسليمه.
وبدورها، أكدت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP)، أن المشتبه فيه جرى توقيفه في مدينة طنجة، شمال المملكة، في عملية نوعية جاءت نتيجة تنسيق وثيق بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الفرنسية.
وذكرت المصادر ذاتها أنه يشتبه في أن يكون الموقوف أحد العقول المدبرة لعملية اختطاف هزت الرأي العام الفرنسي في يناير الماضي، استهدفت دافيد بالاند، الشريك المؤسس لمنصة “ليدجر” الرائدة في مجال تخزين العملات المشفرة.
ولفتت صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية، إلى أن الضحية كان قد اختُطف رفقة شريكته، وتعرض للتعذيب بما في ذلك بتر أحد أصابعه، قبل أن يُفرج عنه، فيما عُثر على شريكته مكبلة داخل سيارة، لتسفر التحقيقات بعدها عن متابعة تسعة متهمين على الأقل في هذه القضية.
وتأتي تطورات هذه القضية في ظرفية ارتفعت فيها عمليات اختطاف ومحاولات اختطاف مرتبطة بمجال العملات المشفرة في فرنسا، وذلك منذ بداية سنة 2024، ما دفع السلطات إلى تعزيز يقظتها الأمنية وملاحقة الشبكات الإجرامية المتخصصة.
وفي واقعة منفصلة، كانت السلطات الفرنسية قد أوقفت ما مجموعه 25 شابا تتراوح أعمارهم بين 16 و23 سنة في ماي الماضي، للاشتباه في تخطيطهم لمحاولات اختطاف أخرى في باريس ومحيط “نانت”.
وأفادت التحقيقات، بحسب نفس المصدر، أن المشتبه فيه كان قد خطط من داخل المغرب لعملية اعتداء وقعت سنة 2023، استهدفت سيدة تبلغ من العمر 56 عاما، في محاولة للضغط على نجلها من أجل دفع فدية بالعملات الرقمية مقابل إطلاق سراحها

