“هادئ وبدون تشويش”، هكذا اختزل وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، صورة الانطلاقة الرسمية للدخول المدرسي للموسم 2025-2026، خلال الندوة الصحفية التي الوزارة صباح الجمعة 19 شتنبر 2025 بالرباط، كعبارة تعكس، وفق مهتمين بالشأن التربوي، محاولة “بارعة” لبث شعور بالطمأنينة والإيحاء بالاستقرار داخل المنظومة التعليمية، غير أن هذا التوصيف يفتح الباب أمام تساؤلات ملحة: هل يعكس بأمانة الواقع الفعلي للقطاع، أم أنه مجرد صورة بروتوكولية مصاغة بعناية لتطويع الانطباع العام .
الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم CGT، ربيع الكرعي، قال إن ما عبّر عنه وزير التربية الوطنية بخصوص الدخول المدرسي “لا يعكس واقعا عاما بقدر ما يمثل صورة رسمية مؤقتة موجهة للاستهلاك الإعلامي”، مؤكدا أن “الواقع داخل المؤسسات التعليمية يكشف عن تناقضات واضحة”.
وأوضح الكرعي في حديثه مع “سفيركم”، أن العديد من المدارس ما زالت تعاني من الاكتظاظ داخل الأقسام، وهو ما ينعكس سلبا على جودة التعلمات وظروف التدريس، وأضاف أن “وضعية عدد من الأساتذة لم تُسوَّ بعد، سواء فيما يتعلق باستفادتهم من مستحقاتهم المالية أو ترقياتهم في الرتب، وهو ما يهدد باندلاع أزمة جديدة، خصوصا مع إعلان بعض النقابات عن خوض إضرابات نتيجة عدم وفاء الوزارة بالتزاماتها السابقة في الاتفاقات الموقعة مع الشغيلة التعليمية”.
وفي نفس السياق، توقف المسؤول النقابي عند ملف الدكاترة الذي “لم يعرف حلا جذريا إلى اليوم، إذ ظلت الوزارة تلجأ إلى حلول ترقيعية بدل الوفاء بتعهداتها السابقة بخصوص إحداث إطار أستاذ باحث”، مضيفا أن “هناك ملفات أخرى عالقة تتعلق بالترقية والحركات الانتقالية وتقليص ساعات العمل، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع”.
وشدد الكرعي على أن “تصريحات الوزارة حول الهدوء تبقى بعيدة عن الواقع المعيش، وأنها تدخل في خانة الخطاب الرسمي الذي دأبت الحكومة على اعتماده في مختلف القطاعات، باعتباره مجرد مسكنات ظرفية ومحاولة لتضليل الرأي العام، دون تقديم حلول عملية ومستدامة تضمن استقرار المنظومة التعليمية وجودة مردودها”.
وبخصوص البدائل، دعا الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم إلى “التسريع بحلول جذرية عبر تسوية عاجلة للملفات المالية والإدارية للأساتذة لتخفيف الاحتقان وضمان الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل الوسط المدرسي، ومعالجة ملف الدكاترة بشكل جذري عبر إدماجهم في إطار أستاذ باحث يليق بمؤهلاتهم بدل الحلول الترقيعية”.
كما شدد الكرعي على ضرورة توفير بنية تحتية كافية ومناسبة للحد من الاكتظاظ وضمان شروط بيداغوجية جيدة للتعلم، وتفعيل حوار اجتماعي مسؤول ودائم مع النقابات التعليمية، قائم على الشفافية والالتزام بالاتفاقات الموقعة، ثم إعادة النظر في الزمن المدرسي بما يحقق التوازن بين حاجيات التلاميذ وظروف عمل الأساتذة، فضلا عن اعتماد رؤية إصلاحية شمولية تتجاوز الحلول الظرفية وتضع التعليم ضمن أولويات السياسات العمومية.
أنهت دول رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” مفاوضات اتفاق إطار الاقتصاد الرقمي، في خطوة…
بقلم: يوسف اغويركات لما كنتُ طالبا في الجامعة، وفي خضم معارك الحركة الطلابية وساحات النضال…
تستعد أسعار المحروقات بالمغرب لتسجيل انخفاض جديد ابتداء من منتصف ليلة الأحد إلى الاثنين. حيث…
شارك المغرب في احتفال يوم إفريقيا بلندن بحضور ثقافي لافت، جعل من القفطان المغربي وفضاء…
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران قدمت تعهدات بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي.…
افتتحت مدينة خريبكة، أمس السبت، فعاليات الدورة الـ26 من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية، في نسخة…
This website uses cookies.