انخرطت برلمانيات مغربيات في صياغة استراتيجيات جديدة لتعزيز الحضور النسائي في مراكز القرار. وذلك خلال مشاركتهن في الاجتماع الدوري لشبكة البرلمانيات الفرنكوفونيات المنعقد في “ياموسوكرو” العاصمة السياسية لكوت ديفوار. الممتد بين 22 و24 أبريل الجاري.
ويمثل المؤسسة التشريعية المغربية في هذا المحفل الدولي كل من لطيفة لبليح، عضو مجلس النواب، ومينة حمداني، عضو مجلس المستشارين. حيث يأتي هذا الحضور في سياق ضغط دولي متزايد لرفع كفاءة القيادة النسائية ومواجهة المعيقات التي تحول دون تحقيق المساواة في الموارد والحقوق السياسية.
أجندة لمواجهة ضعف التمثيلية
ويركز اجتماع البرلمانيات الفرنكوفونيات، الذي ينظمه برلمان كوت ديفوار تحت مظلة الجمعية البرلمانية للفرانكفونية. على تشخيص أسباب استمرار نقص تمثيل المرأة في المشهد السياسي. كما وتناقش المشاركات، اللواتي يمثلن نحو عشرين فرعاً برلمانياً، آليات تجاوز “الحواجز الهيكلية” والعنف الذي قد يطال النساء أثناء أداء مهامهن الانتدابية.
كما تسعى هذه الدورة إلى تحويل النقاشات النظرية إلى إجراءات برلمانية ملموسة تدعم حقوق المرأة والطفل. مع التركيز على التمكين الاقتصادي كمدخل أساسي لتعزيز استقلالية القرار النسائي داخل المجتمعات الفرنكوفونية التي تواجه تحديات أمنية واقتصادية مشتركة.
رهان التشريع والرقابة
ومن جانبها، شددت رئاسة الاجتماع على أن دور البرلمانيات يتجاوز التمثيل العددي إلى إحداث تغيير مجتمعي عبر سن قوانين شاملة تعزز الحكامة وتكافح غياب المساواة. كما يتضمن البرنامج جلسات عمل موضوعاتية تهدف إلى تبادل الخبرات حول مبادرات مبتكرة في مكافحة التحرش وتوجيه الموارد المالية لدعم تمكين المرأة.
ويشمل جدول أعمال الوفود البرلمانية زيارات ميدانية لمنظمات غير حكومية في كوت ديفوار للاطلاع على تجارب واقعية في التدخل الاجتماعي. مما يمنح المشاركات فرصة لتقييم أثر السياسات العمومية على وضعية النساء والأطفال في القارة الإفريقية والفضاء الفرنكوفوني بشكل عام.

