الرئيسي

بعد أشهر من شد الحبل.. هل ينجح وزير الفلاحة في احتواء غضب الشغيلة؟

قبل استكمال برنامجها الاحتجاجي الوطني، اختارت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تعليق التصعيد ومنح الحوار فرصة جديدة. بعدما تلقت دعوة رسمية من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات لعقد لقاء يوم 30 يونيو الجاري. في خطوة تعتبرها النقابة اختبارا لمدى استعداد الوزارة لتنفيذ التزامات ظلت عالقة منذ جولات سابقة من الحوار الاجتماعي القطاعي.

وأعلنت الجامعة تعليق ما تبقى من الوقفات الاحتجاجية الجهوية والمحلية المبرمجة بين 18 و30 يونيو. مؤكدة أن القرار جاء لإتاحة الظروف المناسبة للتداول بشأن الملفات المطلبية المستعجلة لشغيلة القطاع الفلاحي. مع التشديد على أن مصير البرنامج النضالي سيظل مرتبطا بالنتائج التي ستسفر عنها جلسة الحوار المرتقبة.

ويعكس هذا القرار تحولا مؤقتا في مسار مواجهة نقابية استمرت لأشهر تحت شعار “معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي”. وهي المعركة التي أطلقتها الجامعة احتجاجا على ما وصفته بتعثر تنزيل الاتفاقات والالتزامات المتوافق بشأنها مع وزارة الفلاحة في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي.

“تعليق الاحتجاج ليس تراجعا”

وفي هذا السياق، أوضح بدر عريش، الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي. أن تعليق الاحتجاجات لا يمثل تراجعا عن المعركة المطلبية. بل يندرج في إطار توفير أجواء مناسبة لجولة الحوار الجديدة. وأكد أن النقابة كانت قد شرعت فعليا في تنفيذ برنامج احتجاجي شمل وقفات على مستوى الجهات والأقاليم.

وأشار عريش في تصريح لـ”سفيركم” إلى أن الجامعة لم تلجأ إلى التصعيد بشكل مفاجئ. بل بعد استنفاد مراحل متعددة من الترافع والحوار. مبرزا أن المسار النضالي الحالي سبقه تنظيم ندوة صحافية يوم 16 أبريل الماضي. ثم وقفة احتجاجية مركزية تزامنت مع انعقاد المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يوم 26 أبريل. أعقبتها وقفة مركزية أخرى أمام وزارتي الفلاحة والاقتصاد والمالية يوم 23 ماي. في إطار الضغط من أجل تنفيذ الالتزامات المتفق عليها سابقا.

وحسب المسؤول النقابي، فإن الدعوة التي وجهها وزير الفلاحة تمثل فرصة لإعادة إحياء الحوار حول الملفات التي تعتبرها الجامعة أولوية بالنسبة لشغيلة القطاع. معربا عن أمله في أن تفضي المفاوضات المقبلة إلى تجاوز حالة “البلوكاج” التي رافقت عددا من الملفات الاجتماعية والمهنية. وأن تسفر عن قرارات عملية تستجيب لانتظارات العاملات والعاملين بالقطاع.

“فرصة للحوار”

ورغم تعليق الاحتجاجات، فإن الجامعة حرصت على التأكيد أن قرارها لا يحمل طابعا نهائيا. إذ ربط عريش مستقبل المعركة النضالية بتقييم مخرجات اللقاء المرتقب. وفي هذا الإطار، أوضح أن الأجهزة النقابية ستجتمع مباشرة بعد انتهاء جلسة الحوار لتقييم مستوى تجاوب الوزارة مع المطالب المطروحة. واتخاذ القرار المناسب بناء على النتائج المحققة.

ودعت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي أعضاءها إلى الحفاظ على مستوى التعبئة والاستعداد التنظيمي الذي طبع مختلف محطات الاحتجاج السابقة. معتبرة أن تعليق الوقفات يمثل فرصة للحوار وليس نهاية للاحتجاج.

Shortened URL
https://safircom.com/9klr
حمزة غطوس

Recent Posts

الرؤية الأطلسية للمغرب تُطرح في ندوة ببنجول

ناقشت ندوة احتضنتها العاصمة الغامبية بانجول، الأربعاء، الرؤية الأطلسية للمغرب، من خلال إبراز مسار الدول…

15 دقيقة ago

رويترز: العراق يهدد بالانسحاب من منظمة أوبك

قالت مصادر مطلعة على سياسة النفط العراقية لرويترز إن العراق سيدرس جميع الخيارات المتاحة إذا…

55 دقيقة ago

مارغاريث مينيزيس تشعل موازين بإيقاعات باهيا

حوّلت النجمة البرازيلية مارغاريث مينيزيس المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط إلى فضاء مفتوح على إيقاعات…

ساعتين ago

خطة أممية لإجلاء بحارة مضيق هرمز

كشفت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، عن خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار…

3 ساعات ago

أخنوش يعلن إنهاء العمل بالساعة الإضافية والعودة إلى توقيت غرينيتش

أعلن رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، اليوم الخميس 25 يونيو، عن قرار الحكومة إنهاء العمل…

4 ساعات ago

موازين 2026 يجمع حاتم عمور والشامي بالنهضة

احتضنت منصة النهضة بالرباط، مساء الأربعاء، حفلا جمع الفنان المغربي حاتم عمور، والفنان السوري عبد…

4 ساعات ago

This website uses cookies.