الرئيسي

بعد اعتداء جنسي تطلب جراحة مستعجلة بمراكش.. مطالب بالتحقيق في خروقات البحث القضائي

أثارت قضية اغتصاب وصفت بـ”البشعة” بمدينة مراكش جدلا حقوقيا واسعا، بعد دخول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، على خط الملف وإعلانها مؤازرة الضحية، التي تقول إنها تعرضت لاعتداء جنسي عنيف أواخر شهر نونبر الماضي.

وكشفت الجمعية في بلاغ لها، أنها توصلت بطلب مؤازرة من المواطنة (ع.غ)، التي “أكدت تعرضها لاغتصاب عنيف بتاريخ 30 نونبر 2025 على يد المسمى (ب.ع)”، مشيرة “إلى أن الضحية أدلت بوثائق طبية تثبت تعرضها لعنف جسدي وجنسي شديدين، خلفا أضرارا جسيمة على المستويين الجسدي والنفسي”.

ووفق المعطيات الواردة في البلاغ الطي توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، ، فقد “خضعت الضحية لعملية جراحية مستعجلة نتيجة ما وصفته بـ”الاغتصاب الوحشي”، في وقت تحدثت فيه عن خروقات خطيرة شابت مسطرة البحث، من بينها إجبارها على توقيع تصريحات مزورة تفيد رضائية العلاقة، فضلاً عن ما اعتبرته إخفاءً لملف الاغتصاب”.

كما كشف البلاغ ذاته إلى أن الضحية صرحت” بتعرضها لشكايات كيدية ذات طابع انتقامي بعد تقدمها بشكايتها الأصلية، وهو ما اعتبرته الجمعية محاولة للضغط عليها وإرغامها على التراجع”.

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في البلاغ الذي توصل موقع” سفيركم” بنسخة منه، ” أن الوقائع الواردة في الشكاية تشكل، في حال ثبوتها، انتهاكا خطيرا لحقوق النساء ومساسا بكرامتهن”، مبرزة “أن هذه الأفعال تتعارض مع عدد من المرجعيات الدولية، من بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وإعلان القضاء على العنف ضد المرأة”.

كما شددت الجمعية على “أن هذه الوقائع تتنافى أيضا مع مقتضيات الدستور المغربي، خاصة الفصل 22 الذي يحمي السلامة الجسدية والمعنوية للأشخاص، والفصل 19 الذي ينص على المساواة بين النساء والرجال، فضلا عن مقتضيات القانون الجنائي التي تجرم الاغتصاب وتشدد العقوبات في الحالات المرتبطة بالعنف أو التي تخلف أضراراً جسيمة.

وأعلنت الجمعية تضامنها المطلق مع الضحية، مؤكدة مؤازرتها لها من أجل ضمان حقوقها وصون كرامتها، كما طالبت بتعميق البحث في الوقائع وكل الخروقات التي قد تكون شابت مسطرة التحقيق، داعية “السلطات القضائية المختصة إلى التعامل مع هذه القضية بجدية وشفافية، وضمان حماية الضحية من أي ضغوط أو متابعات انتقامية قد تهدف إلى إرغامها على التنازل عن مطالبها في الإنصاف وجبر الضرر”.

وختمت الجمعية بلاغها “بإدانة شديدة لهذه الجريمة وما رافقها من خروقات محتملة، داعية مختلف القوى الحقوقية والديمقراطية إلى التعبئة من أجل مواجهة الإفلات من العقاب وضمان العدالة لكل ضحايا العنف النساء”.

Shortened URL
https://safircom.com/lq0j
ادريس بيكلم

Recent Posts

أين اختفت 250 ألف أضحية؟.. سؤال برلماني يضع وزارة الفلاحة في قلب العاصفة

فجّرت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، ملفاً جديداً يهم الدعم العمومي المخصص…

دقيقة واحدة ago

غياب النواب.. منيب: نسبة الحضور لا تتجاوز 25٪؜ والإبراهيمي: يصعب على المجلس تطبيق مقتضيات “الزجر”

يستمر مشكل غياب النواب، سواء عن جلسات الأسئلة الشفوية، أو الجلسات العمومية المخصصة للتصويت على…

30 دقيقة ago

ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح الدورة الثالثة لمعرض الألعاب الإلكترونية

افتتح ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الثلاثاء بالرباط، الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة…

55 دقيقة ago

مؤسسة أممية تدرس تجربة المغرب في العدالة الانتقالية

اطلع أعضاء المجلس الاستشاري للمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، التابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء…

ساعة واحدة ago

“لاميج” التي في خاطري

في 19 ماي 2026 تحل الذكرى السبعون لتأسيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (AMEJ)، وبالمناسبة بادر…

ساعتين ago

رغم نزيف الإفلاس.. الحكومة تؤكد تزايد عدد المقاولات النشيطة بالمغرب

أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن ظاهرة إفلاس المقاولات التي…

ساعتين ago

This website uses cookies.