طمأن طبيبان بأن ظهور حالات من متحور “نيمبوس” “NB.1.8.1″، وهو سلالة جديدة من فيروس “كوفيد-19″، لا يشكل خطرا على صحة المغاربة، لا سيما في غياب أدلة أو دراسات علمية تؤكد خطورته، محذرين من مخاطره على المتقدمين في السن والفئات الهشة، مؤكدين في ذات الوقت على أهمية مواصلة الالتزام بالإجراءات الوقائية لحماية الصحة العامة.
وكشف الدكتور طيب حمضي، الخبير في السياسات الصحية، في تصريح قدمه لموقع “سفيركم” الإلكتروني، أنه ليس هناك ما يدعو للقلق بخصوص الصحة العامة والمنظومة الصحية، مشيرا إلى انتشار متحور “نيمبوس” “NB.1.8.1” الجديد، لا سيما في ظل تزايد عدد حالاته في بعض الدول الآسيوية و الأوروبية مطلع السنة الجارية.

وقال الطيب حمضي “ليس هناك ما يدعو للقلق، لأن هذا المتحور ظهر في الصين منذ أكثر من سنة، ولا توجد أي دراسة تؤكد إلى حدود اللحظة أنه أخطر من المتحورات السابقة”.
ونبه الطيب حمضي إلى أن الفئات الأكثر عرضة لخطر هذا المتحور تشمل الأشخاص المتقدمين جدا في السن، أي البالغين أكثر من 75 سنة، وذوي المناعة الضعيفة جدا، وكذا من سبق لهم زراعة بعض الأعضاء، إلى جانب من يعانون من الأمراض السرطانية ويتناولون أدوية تقلل مناعتهم، مفسرا ذلك بأن مناعتهم تتلاشى بسرعة ما يجعلهم أكثر عرضة للخطر والوفاة في الحالات الشديدة.
وأردف قائلا: “بالنسبة للمجتمع المغربي، الذي تشكل فئة الشباب جزءا كبيرا منه، ممن سبق وأن أصيبوا بكوفيد وتلقوا لقاحه، ما يعني أن هذه المناعة ما زالت تحميهم من هذا المتحور الجديد أو المتحورات الأخرى، وتحول دون بلوغهم حالات خطيرة عند الإصابة به، ولذلك يجب أن يكون التركيز منصب على حماية الفئات الهشة، مع التزام الجميع بالاحتياطات اللازمة لتفادي انتشار الفيروس”.
وذكر أنه نادرا ما تُسجل في فصل الصيف حالات الإصابة بالانفلونزا الموسمية، التي عادة ما تكون في فصل الشتاء والخريف، مرجحا أن تكون أغلب الحالات التي ظهرت عليها أعراض مثل: الحمى، وألم في الرأس، وسيلان الأنف، وانتقال العدوى بين أفراد الأسرة، حالات إصابة بفيروس كوفيد 19، مشيرا إلى أن تأكيد الإصابة بشكل جازم يتطلب إجراء اختبار كوفيد.
وبدورها، أوضحت غيثة السني، وهي طبيبة عامة بمدينة مكناس، في تصريح مماثل لموقع “سفيركم” الإلكتروني، أن فيروس “كوفيد 19” ما يزال يشكل خطرا، ولا سيما على الفئات الهشة، مثل كبار السن، ومن يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في الجهاز المناعي، مبرزة أن خطورته تكمن في سرعة انتشاره وإمكانية تطوره إلى مضاعفات تنفسية حادة لدى البعض، خاصة إذا لم يتم تشخيصه مبكرا.

وأضافت أنها سجلت مؤخرا في عيادتها الخاصة بعض الحالات، التي كان معظمها يعاني من أعراض تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، من قبيل: الحمى، السعال، التعب العام، مؤكدة أنها لم تسجل إلى حدود اللحظة أي حالة حرجة، مشددة على أهمية المتابعة الطبية لتفادي أي مضاعفات.
واعتبرت الدكتورة غيثة أنه من السابق لأوانه الحديث عن موجة جديدة، مضيفة أن هناك عودة لظهور بعض الحالات، خاصة مع التغيرات المناخية والتراخي في الإجراءات الوقائية، داعية المواطنين إلى توخي الحذر.
وفي معرض حديثها عن الإجراءات الوقائية، قالت إنه يجب الالتزام بغسل اليدين جيدا وبانتظام، وتجنب لمس الوجه، وارتداء الكمامة في الأماكن المغلقة والمزدحمة، والابتعاد عن الأماكن المكتظة قدر الإمكان، إلى جانب الحفاظ على مسافة الأمان مع الآخرين و تهوية الأماكن المغلقة.
وتشمل هذه الإجراءات أيضا تجنب المصافحة والعناق واستبدالها بالتحية من بعيد، وتغطية الفم أو الأنف عند العطس والسعال، ثم تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مثل الأكواب، الملاعق، والهواتف وغيرها.
وقالت غيثة السني إنه على المصابين ومن ظهرت عليهم أعراض، مثل: الحمى، السعال، فقدان حاسة الشم والتذوق، الالتزام بالعزل قدر الإمكان، واستعمال الكمامة وتجنب التواصل المباشر مع كبار السن أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة إلى حين تعافيهم بالكامل.

