انضافت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، لقائمة المنددين بمحتوى ما يُعرف بـ”تسجيلات لجنة الأخلاقيات” التي سربها حميد الفيديو خلال بث على قناته باليوتيوب يوم الخميس الماضي.
وأوردت الفيدرالية في بلاغ لها، أن الفيديوهات المنشورة، كشفت عن خواء معرفي واندحار أخلاقي وقانوني، عبر “وضاعة لغة التخاطب ودناءة المعجم المستعمل في الكلام والتفكير الانتقامي لدى لجنة أخلاقيات المهنة، وما مس شروط العدالة التأديبية من خروقات فظيعة، بما في ذلك ما مس كرامة الزميل حميد المهداوي ودفاعه والحقوق التي يكفلها له القانون”.
وطالبت في هذا الإطار بفتح تحقيق مستعجل من طرف القضاء والسلطات التي يخول لها القانون ذلك، مع البحث في كل ملابسات ما حدث للزميل المهداوي ولكل الزملاء الذين صدرت في حقهم عقوبات تأديبية ، وفي كامل حصيلة اللجنةالمؤقتة، وترتيب الجزاءات القانونية ضد المتورطين، وإبلاغ الرأي العام المهني الوطني بالنتائج.
الفيدرالية لم تفوت الفرصة للمطالبة بتعليق المسطرة التشريعية الجارية بمجلس المستشارين بخصوص مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة معللة طلبها بكون خلفية هذا المشروع وأحكامه تنطلق من عقلية المؤامرة نفسها التي فضحتهاالفيديوهات اليوم.
ودعت الحكومة والوزارة الوصية على القطاع إلى إيجاد حل إداري قانوني لسد الفراغ وصياغة أفق جديد لمؤسسة التنظيم الذاتي استنادا إلى حوار جدي ومسؤول مع كل المنظمات المهنية الجادة والحقيقية.
الفيدرالية ذكّرت في سياق متصل بنهاية الولاية القانونية للجنة المؤقتة بداية أكتوبر الماضي، بناء على المادة الثانية من قانون إحداثها، مستغربة استمرارها في ممارسة مهامها ضدا على الشرعية، واستمرارا لنفس المنطق الذي تضمنته وقائع الفيديو المسرب، “الأمر الذي يعتبر تعديا على القانون وعلى دولة المؤسسات ويندرج في هذا الإطار البلاغ الذي أصدرته اللجنة عقب اجتماع تداول التسريبات الخطيرة”.
ونبهت إلى أن الموضوع اليوم يتعلق بمضمون الفيديو وليس التيه في تحويل كامل القصة إلى كيفية تسريب ذلك، مشيرك إلى أن اللجنة المؤقتة وإدارتها هم من يتحملون، بموجب القانون، مسؤولية حماية سرية المداولات وتسجيلات الإجتماعات، وأيضا ما يوجد بحوزتهم من معطيات شخصية تهم الصحفيين والناشرين والمقاولات الصحفية، وإذا كان يجب محاسبة من سرب هذه الفيديوهات فجيب محاسبة اللجنة المؤقتة أولا”، وِفقا لتعبير الفيدرالية.
ونادت بوقف كل المخطط الذي يجري “تغييزه” اليوم، على حد تعبير ماورد في الفيديو، سواء ما يتعلق بقانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة أو منظومة الدعم العمومي أو اعتمادات الصحافة الرياضية أوغيرها، واعتبار اللجنة المؤقتة غير قانونية ومنتهية الصلاحية، وكل قراراتها لاغية وباطلة، وسد الفراغ الإداري فوريا.
وفي مقابل ذلك دعت الفيدرالية لفتح حوار مهني جاد ومسؤول لصياغة أفق جديد ليس للتنظيم الذاتي فقط، ولكن لكامل قطاع الصحافة “لتعود إلى طبيعتها كرئة للديموقراطية وليس كمطية لتحقيق المآرب الشخصية.”

