بالموازاة مع استمرار اعتصام النقباء والنقباء السابقين أمام البرلمان، حسم ما لا يتجاوز 30 في المائة من أعضاء مجلس النواب في مستقبل مهنة المحاماة، إذ لم يحضر الجلسة التشريعية سوى 120 نائبا من أصل 395، فيما غاب 275 نائبا، من بينهم محامون سبق أن عبروا عن رفضهم لمشروع القانون.
وحظي مشروع القانون المقدم خلال الجلسة التشريعية المنعقدة مساء يوم أمس الاثنين 6 يوليوز في إطار قراءة ثانية. بتأييد 85 نائبا مقابل معارضة 35 نائبا.
وأثار غياب النواب عن جلسة تشريعية مصيرية تتعلق بمستقبل المهنة غضب أسرة الدفاع. التي وجدت نفسها، بعد تراجع رئيس الحكومة عن التوافقات المتعلقة بالتعديلات الممكن إدخالها على مشروع القانون. أمام العودة إلى نقطة الصفر.
وأرجع عمر بنجلون، عضو جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أسباب هذه الغيابات إلى “عملية دقيقة لتشويه الممارسة الديمقراطية”.
وتابع بنجلون، في تصريح لـ”سفيركم”، أن “ما بني على باطل فهو باطل”. مضيفا أن “كل الآليات موجهة إلى تشويه مفهوم الديمقراطية، عبر صناعة أحزاب مفبركة تأتي بالأعيان وأصحاب السوابق، وعديمي الكفاءة، وعديمي التكوين السياسي أو التقني”، وفق تعبيره.
وأضاف المحامي بهيئة الرباط، في السياق ذاته، أنه ما دامت، بحسب رأيه، عملية “تشويه الديمقراطية” قد تمت بنجاح، فمن الطبيعي أن تفرَّغ المؤسسات الدستورية من محتواها. مبرزا أن من يؤثثون هذه المؤسسات “لا يلجونها من أجل مناقشة مصير الوطن وقوانينه الهامة والمصيرية، وإنما لأسباب أخرى يعلمها الجميع”.
وبخصوص تصويت عدد من النواب الذين سبق أن عبروا عن موقف رافض لمشروع القانون، أوضح أن النواب الذين حضروا جلسة التصويت “لديهم إكراهات والتزامات مع الأغلبية الحكومية، سواء على مستوى التزكيات أو ارتباطا بمصالح أخرى، وهو ما يجعل استقلالية القرار غائبة” وإن كنا ننادي بها.

