صادق البرلمان المغربي، بصفة نهائية، على مشروع قانون المسطرة الجنائية، في خطوة تشريعية كانت قد أثارت جدلا كبيرا بين الأوساط الحقوقية والسياسية في المغرب.
وحسب بلاغ في الموضوع، فإن النص الجديد يهدف إلى تحقيق توازن أفضل بين ضرورات التحقيق وحقوق الدفاع، من خلال إقرار مجموعة من التدابير التي تشمل:توسيع بدائل الاعتقال الاحتياطي، وتعزيز الرقابة القضائية، وتقوية الحماية الإجرائية للضحايا والشهود، واعتماد الوسائل التكنولوجية الحديثة في المسطرة الجنائية
وفي تعليقه على هذا الحدث، قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن المصادقة على هذا المشروع تمثل “تجسيدا لالتزام الدولة العميق بالإصلاح العادل والمتوازن للعدالة”، مشددا على أن القانون الجديد يعكس رؤية قائمة على الحقوق وتعزز ثقة المواطن في المنظومة القضائية، من خلال الجمع بين مكافحة الجريمة وصون كرامة الأفراد.
وأشار الوزير إلى أن هذا النص يُشكل لبنة محورية ضمن الورش الشامل لإصلاح العدالة، الذي يشمل أيضا مراجعة مشروع القانون الجنائي والقانون الخاص بالعقوبات البديلة، مؤكدا أن الوزارة ستواكب التفعيل العملي لهذه النصوص من خلال برامج تكوينية ومؤسساتية تضمن التطبيق السليم والموحد.
وختاما، نوّهت وزارة العدل بمساهمة مختلف الفاعلين في صياغة هذا الإصلاح، داعية إلى الحفاظ على نفس روح التعبئة والتعاون لضمان تنزيل فعّال وناجع على مستوى المحاكم والمؤسسات القضائية.

