الرئيسي

بعد قرار اليونسكو.. نشرة إسبانية تعود لسنة 1877 توثق لعناصر من التراث المغربي قبل الحقبة الاستعمارية

وثقت جمعية الجغرافيا في مدريد في نشرة تعود إلى سنة 1877، لغنى وتنوع التراث المغربي وكذا جودة الحياة وفخامة أسلوب العيش في المدن المغربية، مشيدة في ذات الوقت بالزليج، والكسكس، والبسطيلة، والقفطان المطرز، والعديد من القطع التقليدية الأخرى المشكلة للهوية والثقافة المغربية.

وتضمنت الصور التي نشرها الصحفي الجزائري وليد كبير، والتي توثق لما جاء في نشرة الجمعية الإسبانية حول المغرب، مقالات وصفية حول الحياة اليومية والعادات والتقاليد في المغرب في تلك الحقبة، مركزة على عمارة البيوت المغربية، وعادات النساء، وكذا الملابس التقليدية، ما يعكس مدى اهتمام المجتمع الأروربي والإسلامي خاصة بالمغرب وعاداته وتقاليده.

وذكرت النشرة أن بيوت الميسورين المغاربة كانت تتسم بتصميم معماري محدد ودقيق، حيث أنها تتكون من الباب الرئيسي “باب البراني” الذي يؤدي إلى ممر داخلي “بين البيبان”، يليه باب داخلي يفتح على الفناء المركزي “وسط الدار” الذي تحيط به الغرف.

وأشارت إلى أن الغرفة الكبيرة “البيت الكبير” تحتوي على أعمدة وأقواس مزينة بالزليج، إضافة إلى مفروشات أرضية من وسائد وقشائد، بينما تشمل الغرف الصغيرة غرفة النوم، والمخزن، وغرف المطبخ والخدمة والمراحيض، إلى جانب غرفة استقبال مرتفعة بدرجتين عن مستوى الفناء، تستخدم أيضا كغرفة طعام.

وفيما يتعلق بالعادات اليومية، ذكرت الجمعية الإسبانية أن النساء المغربيات كن مسؤولات عن إدارة الشؤون الداخلية للبيت، ويشرفن على الخادمات، ويجلسن غالبا على الوسائد لاستقبال الضيوف مع تقديم الشاي، موضحة أن الأطباق الرئيسية تضم الكسكس بالمرق أو اللحم، والأطباق البحرية مثل الأنقليس، إلى جانب البسطيلة المحشوة بالحمام، مشيرة إلى استخدام مكونات محلية كالزبدة، والجبن، والفواكه، والحلويات المعطرة.

أما بالنسبة للملابس التقليدية، فقد سلطت النشرة الضوء على أزياء النساء، التي تميزت بالغنى والتفصيل، فكانت القمصان الطويلة من القطن المطرز (Kamiya وZugdun) ذات الأكمام الواسعة مخصصة للاستخدام اليومي، فيما كانت الطقوس والمناسبات تستدعي ارتداء القفطان المخملي أو المزخرف بالذهب (Kaftan وDefin).

ولفتت النشرة الإسبانية إلى أن النساء المتزوجات كن يستخدمن أشرطة وأحزمة وزينة خاصة من قبيل: “المشمر”، و”الحزام” و”الشربيل”، إلى جانب “السبنية البيضاء” أو “سبنية الحرير” لتغطية الرأس أو تثبيت الزينة، أما الفتيات العازبات، فكن يرتدين ملابس بسيطة مع اعتماد الشعر المسندل أو الضفيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، قد صادقت، اليوم الأربعاء، خلال اجتماعها المنعقد بالهند، على تسجيل القفطان المغربي كتراث غير مادي عالمي، وذلك بدعم من عدد من الدول الصديقة، ويتعلق الأمر بالإمارات العربية المتحدة والباراغواي وبوركينا فاسو.

وجدير بالذكر أيضا أن الجزائر سبق وأن حاولت السطو في أكثر من مناسبة على رموز من التراث المغربي مستهدفة كل ما له علاقة بالهوية الحضارية والثقافية للمغاربة، من خلال محاولة نسبها لها أو التقدم بطلبات لتسجيلها في اليونيسكو باسمها أو بأنها تراث مشترك، غير أن الديبلوماسية المغربية تقود في محافل اليونسكو معارك شرسة لحماية العناصر المكونة للتراث المغربي من السرقة، وهو ما أسفر عن انتصارات متتالية.

Shortened URL
https://safircom.com/0qtv
أمينة مطيع

Recent Posts

حجيرة يدافع عن اتفاقيات التبادل الحر

أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أن اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب…

9 ساعات ago

تكريم 4 مغاربة.. الرباط تحتضن ملتقى الشارقة الثقافي تزامنا مع اختيار الرباط عاصمة للكتاب

احتضنت المكتبة الوطنية مساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، افتتاح النسخة ال27 لملتقى الشارقة الثقافي،…

10 ساعات ago

بايرن يتحرك مبكرا لخطف إسماعيل الصيباري

دخل الدولي المغربي إسماعيل الصيباري دائرة اهتمام بايرن ميونيخ، بعدما كشفت هيئة الإذاعة الهولندية العامة…

10 ساعات ago

الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط

استقبل الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء بالرباط، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة…

10 ساعات ago

أجهزة مكافحة الغش في امتحانات البكالوريا بين الانتقاد والإشادة.. خبير يدعو لتقييم موضوعي

أثار اعتماد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلال امتحانات البكالوريا لسنة 2026 وسائل تكنولوجية…

11 ساعة ago

السينما الروسية لأول مرة بالمغرب.. الرباط تحتضن مهرجانا دوليا بأفلام حصدت شهرة عالمية

تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان حدث سينمائي غير مسبوق. بعدما أعلنت مؤسسة روس كينو تنظيم…

11 ساعة ago

This website uses cookies.