توقع بنك المغرب، اليوم الثلاثاء أن يعرف الاقتصاد الوطني خلال سنة 2026 ارتفاعا في نسبة التضخم إلى 1.3٪، مقابل 0.8 في المائة المرتقبة مع نهاية سنة 2025 الجارية، مبرزا أن الصادرات المغربية ستسجل نموا بنسبة 8.4٪، بفضل الانتعاش المنتظر في صناعة السيارات.
وأوضح بلاغ صادر عن بنك المغرب، عقب اجتماعه الفصلي الأخير برسم سنة 2025، اطلعت عليه صحيفة سفيركم الإلكترونية، أن مجلس البنك تدارس تطورات الظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية، وكذا التوقعات الماكرو اقتصادية لبنك المغرب على المدى المتوسط.
وأفاد البلاغ بأنه من المرتقب أن ترتفع الصادرات الوطنية بنسبة 4.5٪ خلال سنة 2025، مدعومة بتحسن مبيعات الفوسفاط ومشتقاته، التي من المتوقع أن تبلغ قيمتها 108 مليارات درهم، كما توقع أن تبلغ نسبة نمو الصادرات 8.4 في المائة خلال سنة 2026، ثم 7.9 في المائة سنة 2027، بفضل الانتعاش المرتقب في صادرات صناعة السيارات.
وأضاف المصدر ذاته أنه ينتظر أن تسجل صادرات قطاع السيارات، وبعد تسجيل انكماش خلال السنة الجارية، نموا سنويا يناهز 17 في المائة، لتصل إلى حوالي 208 مليارات درهم في أفق سنة 2027. كما رجح بنك المغرب أن تظل وتيرة الواردات قوية، مدفوعة أساسا بمقتنيات سلع التجهيز والاستهلاك، في وقت يرتقب أن تشهد الفاتورة الطاقية انخفاضا إضافيا خلال سنتي 2025 و2026، قبل أن تعاود الارتفاع سنة 2027 لتبلغ نحو 101 مليار درهم.
وفيما يتعلق بمستوى التضخم، فقد أشار البلاغ إلى أنه يتطور في مستويات منخفضة، حيث بلغ في المتوسط 0.8 في المائة خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، نتيجة تحسن عرض بعض المواد الغذائية، خاصة زيت الزيتون، إضافة إلى تراجع أسعار المحروقات وزيوت التشحيم، مردفا أنه من المرتقب أن يتسارع التضخم تدريجيا ليقترب من مستويات منسجمة مع هدف استقرار الأسعار.
وذكر بنك المغرب أنه بعد تسجيل معدل تضخم يقدر بـ0.8 في المائة بالنسبة لمجمل سنة 2025، ينتظر أن يرتفع إلى 1.3 في المائة سنة 2026، ثم إلى 1.9 في المائة سنة 2027. كما رجح أن يبلغ المكون الأساسي للتضخم 0.7 في المائة خلال السنة الجارية والعام المقبل، قبل أن يتسارع بدوره إلى 1.9 في المائة في أفق سنة 2027.
وخلص إلى أن توقعات التضخم لا تزال مثبتة، إذ يتوقع خبراء القطاع المالي المستجوبون الذين شملهم الاستقصاء الفصلي للبنك خلال الفصل الرابع من سنة 2025، أن يبلغ متوسط التضخم حوالي 2 في المائة في أفق ثمانية فصول، و2.2 في المائة في أفق اثني عشر فصلا.

