الرئيسي

بن خطاب ينبه إلى تحديات الحكم الذاتي في الصحراء المغربية ويدعو إلى تدقيق آليات التنفيذ

أكد عبد الحميد بن خطاب، رئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية، أن مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل نزاع الصحراء يشكل “الحل الوحيد” القابل للتطبيق. غير أن تنزيله على أرض الواقع يقتضي الانتباه إلى عدد من التحديات القانونية والمؤسساتية والسياسية المرتبطة بمرحلة التنفيذ.

وأوضح بن خطاب، خلال مداخلة له خلال ندوة بمعرض الكتاب حول خيار الحكم الذاتي، أنه لا يركز في طرحه على المكاسب التي يمكن أن يحققها الحكم الذاتي للمغرب أو لإفريقيا. بقدر ما يسعى إلى إثارة النقاش حول الإشكالات التي قد ترافق تنزيل المشروع مستقبلا. معتبرا أن نجاحه يتطلب استعدادا دقيقا ومواكبة مستمرة.

المزيد من التوافقات والضمانات

وأشار المتحدث إلى أن مقترح الحكم الذاتي لا يزال في مرحلة تحتاج إلى مزيد من التوافقات والضمانات. سواء على المستوى الدولي أو في ما يتعلق بالأطراف المعنية بالنزاع. مضيفا أن عملية التنفيذ قد تستغرق ما بين خمس وعشر سنوات بسبب التعقيدات البشرية واللوجستيكية والقانونية المرتبطة بها.

وسجل بن خطاب أن مرحلة تنزيل الحكم الذاتي ستفرض واقعا جديدا في طريقة تدبير الملف، خاصة مع اتساع دائرة المتابعة الدولية من قبل الأمم المتحدة والدول الراعية وعدد من الشركاء الدوليين. وهو ما يستوجب دقة كبيرة في صياغة الإطار القانوني والتنظيمي للمشروع.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية على أهمية الوضوح في توزيع الاختصاصات بين الدولة المركزية والجهة. داعيا إلى تحديد دقيق للصلاحيات السيادية الحصرية للدولة. مقابل الاختصاصات المشتركة والاختصاصات الذاتية المرتبطة بالتنمية والتدبير المحلي، تفاديا لأي تأويلات قد تثير خلافات مستقبلا.

الاستغلال السياسي

كما اعتبر أن نجاح مؤسسات الحكم الذاتي، من برلمان وحكومة جهوية، يبقى رهينا بقدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى التنمية والخدمات. مبرزا أن ضعف الأداء المؤسساتي قد يخلق حالة من الإحباط قابلة للاستغلال سياسيا.

وأكد بن خطاب أن الأطراف الانفصالية قد تسعى إلى استثمار بعض الثغرات المؤسساتية أو القانونية للدفاع عن أطروحتها. ما يفرض، وفق تعبيره، يقظة دائمة وضمانات قانونية واضحة تحصن مؤسسات الحكم الذاتي وتحافظ على أهداف المشروع.

وتوقف المتحدث أيضا عند مسألة التمويلات الخارجية. داعيا إلى تتبع مصادرها وأوجه صرفها. خاصة في ظل التحول الذي قد يعرفه النزاع من طابعه الدولي إلى تدبير داخلي مرتبط بمؤسسات الحكم الذاتي.

وشدد بن خطاب على أن نجاح مشروع الحكم الذاتي يتطلب بناء مؤسسات قوية، وصياغة قانونية دقيقة، وتدبيرا سياسيا قادرا على ضمان الاستقرار وتعزيز الوحدة الترابية للمملكة.

Shortened URL
https://safircom.com/uo3x
حمزة غطوس

Recent Posts

جرسيف: موسم حصاد قوي تدعمه الأمطار والزراعة الحديثة

يتواصل حصاد الحبوب في إقليم جرسيف برسم الموسم الفلاحي 2025-2026 في ظروف وُصفت بالجيدة. ويأتي…

5 ساعات ago

نشرة إنذارية: موجة حر وزخات رعدية من السبت إلى الأربعاء بعدد من مناطق المغرب

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل موجة حر، وزخات رعدية مع هبات رياح وتساقط البرد.…

6 ساعات ago

السعدي ينفي ل”سفيركم” وجود غضب شعبي ضد حزب “الأحرار”

نفى لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن يكون المغاربة "غاضبين" من…

7 ساعات ago

المشهد الحزبي بالمغرب إلى 2035.. تقرير يكشف أزمة الثقة والعزوف الانتخابي

كشف تقرير استشرافي حديث عن مؤشرات مقلقة بشأن واقع الحياة السياسية بالمغرب. وأظهر أن أكثر…

7 ساعات ago

أمين بودشار يصنع كورالًا جماعيًا في موازين 2026

حوّل المايسترو المغربي أمين بودشار منصة النهضة بالرباط، مساء الجمعة، إلى كورال جماعي مفتوح، بعدما…

8 ساعات ago

كومان يحذر هولندا من المغرب وحكيمي

حذّر مدرب المنتخب الهولندي، رونالد كومان، من صعوبة المواجهة المقبلة أمام المنتخب المغربي في كأس…

9 ساعات ago

This website uses cookies.