نفى عبد العلي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن يؤدي مطلب تمكين أساتذة التعليم العالي المتخصصين في القانون من ممارسة مهنة المحاماة إلى مزاحمة الطلبة والخريجين الجدد أو تقليص فرص الولوج إلى المهنة. مؤكدا أن عدد الأساتذة المعنيين بهذا المطلب “محدود جدا” ولا يتجاوز ما بين 300 و400 أستاذ على المستوى الوطني، في وقت تستقبل فيه مباريات المحاماة آلاف المترشحين.
وأوضح حامي الدين، في تصريح لـ”سفيركم”، أن الراغبين فعليا من الأساتذة في ولوج مهنة المحاماة “قد لا يتجاوز العشرات”، معتبرا أن الحديث عن اكتظاظ أو إقصاء لفئات أخرى “غير صحيح”. لأن هيئات المحامين تستقبل، حسب تعبيره، “حوالي 4000 أو 5000 مترشح في كل مباراة”. وهو ما يجعل استيعاب هذا العدد المحدود من الأساتذة أمرا ممكنا دون تأثير على باقي المترشحين.
وأكد المتحدث أن الهدف من هذا المطلب لا يتمثل في “مزاحمة المحامين الذين يمارسون حاليا”. وإنما في “تعزيز مهنة الدفاع وتجودة الممارسة المهنية”. خاصة في بعض المجالات المرتبطة بالتخصصات القانونية الدقيقة التي يشتغل عليها الأساتذة الجامعيون من الناحية المعرفية والنظرية.
واعتبر حامي الدين أن الوقفة التي نظمها أساتذة التعليم العالي، أمس الأربعاء 6 ماي، للمطالبة برفع حالة التنافي بين التدريس الجامعي وممارسة المحاماة بالنسبة للأساتذة المتخصصين في القانون. جاءت ضد التراجع عن مكتسب كان معمولا به قبل منتصف تسعينيات القرن الماضي.
وأشار حامي الدين إلى أن أساتذة القانون كانوا، إلى حدود تلك الفترة، يستطيعون الجمع بين التدريس الجامعي وممارسة المحاماة. قبل أن يتم إقرار مقتضيات قانونية تمنع ذلك، معتبرا أن التشريع المغربي الحالي يسير “ضد عدد من التشريعات المقارنة” التي تسمح بهذا الجمع.
وفي هذا الإطار، استحضر المتحدث نماذج من تجارب دولية وعربية، من بينها فرنسا وبلجيكا وإيطاليا ومصر والجزائر. موضحا أن هذه التشريعات تتيح لأساتذة التعليم العالي المتخصصين في القانون ممارسة مهنة المحاماة إلى جانب مهامهم الأكاديمية. وهو ما اعتبره دليلا على إمكانية التوفيق بين الجانبين الأكاديمي والمهني دون تعارض.
وشدد حامي الدين على أن أساتذة القانون يشكلون “إضافة نوعية” لمهنة المحاماة، بالنظر إلى طبيعة تكوينهم الأكاديمي وخبرتهم العلمية. موضحا أن العلاقة بين الجامعة والمحكمة ينبغي أن تقوم على التكامل وليس الفصل. لأن الجانب النظري الذي يدرس داخل المدرجات يحتاج، حسب قوله، إلى امتداد عملي داخل فضاءات التقاضي والدفاع.
وقارن المتحدث وضعية أساتذة القانون بما هو معمول به في كليات الطب بالمغرب. حيث يجمع أساتذة الطب بين التدريس الجامعي والممارسة المهنية داخل المستشفيات. معتبرا أن المحاكم تمثل بدورها “مختبرات عملية” لأساتذة القانون، تسمح لهم بربط التكوين النظري بالممارسة التطبيقية.
وشدد على أن الوقفة التي قام بها أساتذة التعليم العالي تروم “تحسيس المشرع المغربي” بأهمية مراجعة مقتضيات التنافي. بما يسمح لفئة من الأساتذة، ممن راكموا سنوات من الأقدمية والخبرة، بولوج مهنة المحاماة والمساهمة في تطويرها من داخل الممارسة المهنية.
أكد عبد الحميد بن خطاب، رئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية، أن مقترح الحكم الذاتي الذي…
جددت جمهورية زامبيا التأكيد على موقفها الثابت الداعم للوحدة الترابية للمملكة ومغربية الصحراء. معتبرة أن…
وصف اتحاد المسيحيين المغاربة الهجوم الذي شنته جبهة "البوليساريو" على مناطق مدنية بمدينة السمارة عبر…
تتواصل فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في نسخ الواحدة والثلاثين، لليوم السابع على التوالي، وسط…
شاركت شركة أسترازينيكا المغرب في النسخة الأولى من معرض "جيتكس أفريكا هيلث". مبرزة توجهها نحو…
أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً نظام القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس…
This website uses cookies.