قالت المخرجة المغربية فاطمة علي بوبكدي إن الدراما التلفزيونية المغربية شهدت في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا على مستوى الإخراج والصورة، بفضل الاهتمام المتزايد بالجودة التقنية وتوظيف الكفاءات الشابة، غير أنها شددت في المقابل على أن الكتابة ما زالت تشكل حلقة ضعيفة في العديد من الإنتاجات.
وأوضحت بوبكدي في تصريح لـ منبر “سفيركم” الالكتروني أن بعض الأعمال تميزت بجرأة الطرح وعمق الشخصيات، فيما ظلت أخرى حبيسة النمطية والتكرار، بل لجأت أحيانا إلى نسخ أعمال أجنبية ومحاولة مغربتها عبر ترجمة الحوار إلى الدارجة وإحداث تغييرات بسيطة على مجرى الأحداث، معتبرة أن ذلك يعكس الحاجة إلى الاستثمار في تطوير النصوص والتركيز على السيناريو.
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين التطور التقني وجودة المضمون، أفادت المخرجة بأن الدراما المغربية باتت تتمتع بجمالية بصرية أكبر، غير أن هذا التطور لا يواكب دائما تحسنا في المحتوى، مشيرة إلى أن بعض الإنتاجات تمتاز بإخراج احترافي، لكنها تفتقر إلى عمق درامي وبناء سردي محكم، مضيفة أن الجودة الشاملة تقتضي توازنا بين التقنية والكتابة.
وشددت بوبكدي على أن ضعف النصوص وغياب الرؤى الإخراجية المتحررة من القوالب التقليدية يشكلان من أبرز العوامل التي تعيق تحقيق الجودة الفنية، مضيفة أن ضيق آجال التنفيذ وهاجس السرعة لدى شركات الإنتاج يؤثران سلبا على جودة التحضير والتفاصيل الفنية،حيث انتقدت عدم منح القنوات التلفزية الفرصة الكافية للتجريب أو المجازفة بأعمال مختلفة.
وردا على سؤال حول العلاقة بين ضعف النصوص وشروط الإنتاج وتوجهات القنوات، أكدت بوبكدي أن الأمر مرتبط بكل هذه العوامل مجتمعة، موضحة أن حتى النصوص الجيدة يمكن أن تجهض في ظل ظروف إنتاج غير ملائمة، داعية إلى تحقيق انسجام بين الكاتب والمنتج والمخرج وإتاحة حرية فنية حقيقية.
وفي ما يخص دور المخرج المغربي داخل منظومة إنتاج تطغى عليها الاعتبارات التجارية، أشارت المخرجة إلى أن المخرج اليوم مطالب بالجمع بين الحرفية والقدرة على التفاوض الذكي لإقناع الشركاء بأهمية العمل الفني الجيد، مبرزة أن الاستمرارية وبناء الثقة من خلال النتائج الملموسة يتيحان للمخرجين مساحة أكبر من الحرية مستقبلا.
أما عن سبل تطوير المشهد الدرامي المغربي ليبلغ مستوى المنافسة مع الإنتاجات العربية الكبرى، فدعت بوبكدي إلى التركيز على الكتابة الدرامية وتكوين كتاب محترفين، إضافة إلى توفير ميزانيات تليق بالعمل الفني ومنح حرية أوسع للمبدعين.
وفي هذا الصدد،ختمت بوبكدي حديثها لـ”سفيركم” بالتأكيد على أن هناك إرادة حقيقية للانتقال من دراما استهلاكية إلى دراما فنية راقية، غير أنها لفتت إلى أن الإرادة وحدها لا تكفي مشددة على أن التحول الحقيقي يتطلب سياسة ثقافية واضحة واستثمارا طويل المدى، مع وعي مؤسساتي وجماعي بأهمية الفن في بناء الوعي المجتمعي.
ساهمت المقابلة التي جمعت المغرب وهولاندا، ليلة أمس الاثنين 29 يونيو في إعادة نقاش ارتفاع…
اعتبر الباحث والمحلل السياسي التونسي سامي الجلولي، أن التجربة المغربية تمثل نموذجا يستحق الدراسة بعيدا…
قاد المغرب، الثلاثاء بلشبونة، أشغال الدورة الـ123 لمجلس أعضاء مجلس الزيتون الدولي، بصفته رئيسا للمجلس.…
وقعت مديرية الوثائق الملكية وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، الثلاثاء بالرباط، اتفاقية-إطار تروم دعم…
من المرتقب أن تجتمع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد مع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية…
كشف حزب الأصالة والمعاصرة عن لائحة مرشحيه بالدوائر المحلية بجهة مراكش آسفي، خلال لقاء تواصلي…
This website uses cookies.