سياسة

بوريطة: المغرب لعب دورا رياديا داخل مجلس حقوق الإنسان

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم أمس الأربعاء بالرباط، إن انتخاب المغرب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان لسنة 2024، “يعد اعترافا بنجاعة ومصداقية الإصلاحات التي قامت بها المملكة تحت القيادة النيرة للملك محمد السادس في مجالي الديموقراطية وحقوق الإنسان”.

وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحافية أعقبت مباحثاته مع نائبة الوزيرة الأولى، وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية بلغاريا، ماريا غابرييل، أن هذا الانتخاب، الذي يحمل في طياته مجموعة من الرسائل، يعكس “الدعم الدولي الكبير” الذي حظي به الترشيح المغربي الذي صوتت لصالحه 30 دولة من أصل 47 بلدا عضوا في مجلس حقوق الإنسان، أي ما يعادل ثلثي مجموع الأعضاء “من مناطق جغرافية مختلفة”.

وفي هذا الصدد، سجل الوزير، أن 10 من أصل 13 بلدا إفريقيا، صوتت لصالح الملف المغربي، مبرزا أن هذا العنصر “مهم جدا على اعتبار أن هذا الترشيح كان إفريقيا”.

كما أشاد بوريطة بالدور الذي لعبته دولة بلغاريا في مساندة ترشيح المملكة المغربية، بكونها “كانت من الدول الأوائل التي دعمت ترشح المغرب داخل مجلس حقوق الإنسان”.

وبعد أن ذكر بأن مصداقية الترشيح المغربي مستمدة من مجموع الأوراش الإصلاحية التي انخرطت فيها المملكة خلال الأعوام الأخيرة في مجالي الديموقراطية وحقوق الإنسان، تحت ريادة الملك محمد السادس، شدد بوريطة، على أن انتخاب المغرب اليوم على رأس مجلس حقوق الإنسان، هو بمثابة “شهادة ثقة في ما يخص دور المملكة المغربية وسياستها الخارجية التي تتميز بالمصداقية والجدية والتوازن في البحث عن الحلول والإجابات وليس المشاكل”.

كما أشار المسؤول إلى أن المغرب تقدم، خلال سنة 2023، بما مجموعه 10 ترشيحات لدى هيئات دولية مختلفة وتمكن من النجاح فيها كلها، “وهو ما يؤكد بالملموس مصداقية المغرب على الصعيد الدولي”.

وفي سياق متصل بمجال حقوق الإنسان، أكد بوريطة على أن المملكة لعبت “دورا رياديا داخل مجلس حقوق الإنسان منذ إحداثه سنة 2006″، وذلك من خلال حضوره في 10 آليات لعمل هذا المجلس وضمن 19 فريق عمل تابع له.

وخلص بوريطة إلى أن ما يميز انتخاب المغرب اليوم على رأس مجلس حقوق الإنسان، “ليس النجاح في حد ذاته لأنه كان أمرا منتظرا، وإنما تغلبه على الحملة الإعلامية التي شنتها في وقت سابق كل من الجزائر وجنوب إفريقيا ضد الترشيح المغربي وموقفهما المتعنت، رغم الإجماع داخل الاتحاد الإفريقي على أن هذا الترشيح هو شرعي ومنطقي”.

وأكد بوريطة على أن المملكة المغربية ستعمل من موقعها اليوم على رأس مجلس حقوق الإنسان على “مواصلة سياستها المتوازنة للنهوض بأوضاع حقوق الإنسان ولعب دور إيجابي وبناء في هذا الاتجاه، وذلك من خلال تقاسم التجربة التي راكمتها في هذا المجال، والتي جعلت من ترشيح الملف المغربي أمرا مطلوبا ومرغوبا فيه”.

Shortened URL
https://safircom.com/1izs
يونس مزيه

Recent Posts

بعد تقليص عناصرها.. هل تتجه الأمم المتحدة نحو إلغاء “المينورسو” أو تعديل مهامها؟

في خطوة تعكس التحولات المتسارعة داخل أروقة الأمم المتحدة، بشأن تدبير ملف الصحراء المغربية. عاد…

24 دقيقة ago

المصممة المغربية سميرة الحدوشي تفارق الحياة

فارقت المصممة المغربية، سميرة الحدوشي، الحياة، ليلة أمس السبت، بمدينة الرباط، عقب مسار طويل في عالم…

42 دقيقة ago

وسيط المملكة يدخل على خط الساعة الإضافية.. والودواري: عريضة إلغاء الساعة الإضافية مستمرة

قام الناشط المدني عزيز الكرماط، برفع شكاية لوسيط المملكة يشكو فيها "مظاهر التأثير السلبي للساعة…

ساعة واحدة ago

شجرة الأركان في مواجهة الجفاف بمؤتمر دولي بالصويرة

انطلقت بالصويرة أشغال الدورة الثامنة من المؤتمر الدولي للأركان، في موعد علمي يضع شجرة الأركان…

12 ساعة ago

وسط جدل الهدم والإحصاء.. العدالة والتنمية يطالب السلطات بتوضيح مستقبل أحياء الرباط

أثار ملف التعمير والسكن بمدينة الرباط نقاشاً واسعا خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تسارع وتيرة…

13 ساعة ago

الأوقاف تدعو القيمين الدينيين إلى احترام قراءة الحزب الراتب وعدم التغيب عن المساجد

دعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، القيمين الدينيين إلى ضرورة المواظبة على قراءة الحزب الراتب بالمساجد،…

14 ساعة ago

This website uses cookies.