هاجم رئيس المجموعو النيابية لحزب العدالة والتنمية عبد الله بوانو، عبد الرحيم شهيد رئيس الفريق الإشتراكي-المعارضة الإتحادية بمجلس النواب على خلفية تصريحاته حول ملتمس الرقابة في برنامج “نقطة إلى السطر” الذي تبثه القناة الأولى، متهما إياه بالكذب والهرطقة والحقد على حزب العدالة والتنمية والنهل من لغة الصراع الثوري والدموي، ولغة “عرقلة ما يمكن عرقلته في أفق العرقلة الشاملة”.
وقال بووانو في تدوينة نشرها على صفحته بموقع “فايسبوك” إنه” لم يجد مبررا لاستعمال كلمات مثل “الذئاب” و”السعار”، من طرف رئيس الفريق الاشتراكي أثناء حديثه المتشنج، إلا كونه لم يتخلّ بعد عن لغة الصراع الثوري والدموي، ولغة عرقلة ما يمكن عرقلته في أفق العرقلة الشاملة”، معتبرا “أن المتحدث نسي أن السياسة رغم حدة الخلاف فيها في بعض الأحيان، تبقى رسالة نبيلة، والفاعلون فيها عليهم أن يكونوا قدوة لباقي المواطنين في الخطاب والممارسة، وأن يمارسوها كمسؤولين ومنتخبين لخدمة الوطن والمواطنين، وليس للبحث عن كنز ما أو غيره”.
وتابع رئيس المجموعة النيابية “للبيجيدي”، قائلا:” تابعت باستغراب شديد الخرجة الإعلامية التي أطل علينا من خلالها عبد الرحيم شهيد رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، عبر برنامج “نقطة إلى السطر” الذي بثته القناة الأولى العمومية، يوم الثلاثاء 27 ماي 2025″، مشددا “على أن هذه الخرجة كانت مليئة بالإساءة وبالافتراء وبالهرطقة وبالكذب كذلك”.
وانتقد النائب البرلماني “خروج شهيد للحديث عن ملتمس الرقابة في قناة عمومية، وبذلك تكون القناة الأولى وضعت نفسها في موضع شبهة خرق القوانين المؤطرة للاتصال السمعي البصري، من خلال استضافتها لرئيس الفريق الاشتراكي، وتمكينه من الرد على ندوة صحافية عقدها حزب العدالة والتنمية، بمعنى أن هذه القناة قد تكون وضعت برنامج نقطة إلى السطر رهن إشارة حزب سياسي للرد على حزب آخر”.
واعتبر بووانو أن هذا” السلوك يشوش على أدوار الإعلام العمومي، وكان على القناة الأولى أن تترك حزب الاتحاد الاشتراكي، يرد علينا إذا أراد ذلك بطرقه الخاصة، وليس عبر الإعلام العمومي”، مشددا على “أنه في حالة ما تأكدنا من هذا الأمر، فإن القناة الأولى مطالبة بتمكين حزبنا من حق الرد على كل الاساءات والافتراءات والأكاذيب التي قيلت حول حزبنا في بلاطو برنامج نقطة إلى السطر، وقد نلجأ إلى المساطر القانونية التي تكفل لنا هذا الحق”.
وبخصوص ما جاء على لسان شهيد، حول حيثيات انسحاب فريقه النيابي من التنسيق مع المعارضة حول ملتمس الرقابة، في ذات البرنامج، قال عبد الله بووانو” إن ملتمس الرقابة، أعيد طرحه من جديد بشكل جماعي، من طرف رؤساء فرق ومجموعة المعارضة”، لافتا في ذات السياق إلى أن “حضور رئيس الفريق الاشتراكي يعتبر طيا لصفحة المقترح الأول”، مشيرا إلى أنه “لم يفهم انقلاب فريق شهيد، على الاتفاقات التي جرت فيما بين رؤساء فرق ومجموعة المعارضة، والغريب أن كذبه تجاوز حزب العدالة والتنمية إلى باقي أطراف المعارضة”.
وكشف المتحدث على” أنه توجه يوم 04 ماي 2025، برفقة رئيس فريق التقدم والاشتراكية، بالتساؤل حول ضمانات عدم التراجع عن ملتمس الرقابة، وأكد لنا التزامه بالذهاب بعيدا في المبادرة ولن يتم التراجع عنها بأي مبرر، واطلعنا جميعا على مسودة المذكرة كما أعدها الفريق الاشتراكي، وأبدينا بشأنها ملاحظات، ثم اتفقنا على إعادة صياغتها”.
كما كشف بووانو على أنه “تم تقديم مقتراحات لتذويب الخلافات حول مذكرة تقديم الملتمس كما تم التفاق في اجتماع 12 ماي على المضي في المبادرة وانجاحها وعدم الوقوف عند الشكليات، وتم تحديد موعد 18 ماي لعقد اجتماع للحسم في تجاوز الشكليات وإصدار بلاغ في الموضوع”.
واستغرب بووانو من مما أدلى به عبد الرحيم شهيد في اللقاءات التي جمعتهم كرؤساء فرق المعارضة، قائلا: “لن أدلي بأي كلمة مما قاله رئيس الفريق الاشتراكي في اللقاءات التي جمعتنا كمسؤولين عن مكونات المعارضة في مجلس النواب، لأن ما قاله كبير وثقيل، ولا أعرف كيف يؤمن به أصلا وهو رئيس فريق بمجلس النواب، وينتمي لحزب مرجعي في الحياة السياسية”.
وعبر رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عن “استغرابه للحقد الذي رافق رئيس الفريق الاشتراكي ببرنامج نقطة إلى السطر على القناة الأولى، تجاه العدالة والتنمية، حيث خصص له البرنامج 40 دقيقة من أصل 53 للحديث عن ملتمس الرقابة، ذكر فيها العدالة والتنمية وقيادته 37 مرة، أي بمعدل مرة كل دقيقة”.
وختم بووانو بالقول “أنه ليس هناك ما يفسر كل هذا الحقد، سوى فقدان الإرادة، بعد فقدان الاستقلالية أمام إدريس لشكر، وطبيعي فقدانهما، مادام حزب الاتحاد الاشتراكي ارتضى أن يتحول في عهد قيادته الحالية الى حزب العائلات على مستوى الأقاليم والجهات والبرلمان”.

