أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، الأونيسكو، مراجعة مدونتها الدولية لأخلاقيات تجار الممتلكات الثقافية. في خطوة تروم تعزيز الممارسات المسؤولة داخل سوق الفن، وتقوية مواجهة الاتجار غير المشروع بهذه الممتلكات.
وأكدت المنظمة، في بلاغ لها من باريس، أن النص المعدل يمنح مهنيي سوق الفن إطارا عمليا لتوجيه سلوكهم في تجارة الممتلكات الثقافية. بما ينسجم مع مبادئ اليقظة والتعاون مع السلطات المختصة.
مدونة جديدة لضبط سوق الفن
وقالت مديرة الثقافة وحالات الطوارئ في الأونيسكو، كريستا بيكات، إن المدونة المعدلة توفر للمهنيين إطارا عملياتيا يساعدهم على اعتماد سلوك مسؤول في تجارة الممتلكات الثقافية.
وأوضحت المسؤولة ذاتها أن التجار، عند التزامهم بهذه المبادئ، يصبحون مطالبين بممارسة العناية الواجبة، والتعاون مع السلطات الوطنية. بما يساهم في الجهود الجماعية الرامية إلى منع الاتجار غير المشروع ومكافحته.
وتدعو المدونة، بعد فتحها أمام انخراط مهنيي سوق الفن، التجار إلى تقديم تصريح إلى الأونيسكو، يبرز التدابير العملية التي يعتمدونها لاحترام هذه المبادئ الأخلاقية.
وتتيح هذه الخطوة، وفق المصدر نفسه، إظهار الالتزامات الملموسة للتجار. والمساهمة في نشر الممارسات الجيدة. ورفع المعايير المهنية على المستوى الدولي.
مراجعة استمرت خمس سنوات
وامتد مسار مراجعة المدونة على مدى خمس سنوات، بمشاركة الدول الأعضاء، وممثلي سوق الفن. وخبراء التراث الثقافي. ضمن حوار وصفته الأونيسكو بالشامل.
كما شددت الدول الأعضاء، عند اعتماد المدونة، على ضرورة جعلها وثيقة قابلة للتطور. داعية الأونيسكو إلى تقييم تنفيذها بانتظام. بتنسيق مع الأطراف المعنية.
ويروم هذا التقييم المنتظم، بحسب المنظمة، ضمان ملاءمة المدونة مع التحولات المرتبطة بتحديات الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
كما اعتمدت لجنة الأونيسكو الحكومية الدولية لتعزيز إعادة الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية أو ردها في حالة الاستيلاء غير المشروع، المعروفة اختصارا بـICPRCP، المدونة المعدلة خلال دورتها الخامسة والعشرين في ماي 2026.

