يثير التأخر المستمر في إنهاء أشغال تهيئة ملعب طنجة الكبير موجة انتقادات واسعة، بعد أن كان من المقرر افتتاحه منذ أشهر، ليتأجل الموعد أكثر من مرة ويضع السلطات المحلية في موقف محرج أمام الرأي العام الرياضي.
ورغم الزيارات المتكررة لوالي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، وحرصه على تتبع سير الأشغال بشكل يومي، إلا أن تقدم الأشغال ظل محتشماً خاصة في الواجهة الخارجية للملعب، بينما تم الانتهاء من تجهيزاته الداخلية وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
هذا الوضع حال دون احتضان مدينة طنجة لمباريات المنتخب الوطني المقررة خلال أكتوبر المقبل، بعدما كانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد وضعت الملعب ضمن خياراتها الأساسية، لكن عدم جاهزيته حال دون ذلك.
مصادر مطلعة أكدت أن الجامعة تسعى جاهدة لافتتاح الملعب قبل انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025، عبر برمجة مباراة ودية لفريق اتحاد طنجة، قصد تمكين الجماهير من التعرف على المعلمة الرياضية قبل الحدث القاري. وحددت السلطات منتصف الشهر القادم كآخر أجل لإنهاء جميع الأشغال العالقة.
من جانب آخر، تواصل الشركة الألمانية المكلفة بتركيب سقف الملعب أشغالها باستعمال مادة PTFE الحديثة، المعروفة بمقاومتها العالية للعوامل المناخية وقدرتها على توفير إضاءة طبيعية. غير أن التقيّد بالقوانين الألمانية التي تمنع ساعات العمل الإضافية، جعل وتيرة الأشغال بطيئة، وهو ما يضاعف الضغوط على السلطات المغربية.
وبين انتظارات الشارع الطنجي وحرج السلطات، يظل موعد الافتتاح الرسمي لملعب طنجة الكبير معلقاً إلى حين، في أفق أن يصبح جاهزاً لاستقبال أبرز المواعيد الكروية القارية المقبلة.
عبد اللطيف حلا (صحافي متدرب)

