أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن شركة “بريتيش ستيل” (British Steel)، المملوكة للمجموعة الصينية “جينغي” (Jingye)، ستوضع قريبا تحت السيطرة العمومية. بعد تعذر التوصل إلى عملية بيع تجارية.


وأوضح ستارمر، في خطاب ألقاه الاثنين، أن مشروع قانون سيعرض هذا الأسبوع لمنح الحكومة الصلاحيات اللازمة من أجل أخذ “السيطرة الكاملة على بريتيش ستيل”.
ويأتي هذا القرار بعد أن وضعت الحكومة، في أبريل الماضي، مصانع الصلب في “سكونثورب” (Scunthorpe) تحت سيطرتها. بهدف منع إغلاقها. وتعود ملكية هذه المصانع أيضا إلى المجموعة الصينية “جينغي”.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن حكومته أجرت محادثات مع “جينغي”. غير أن “عملية بيع تجارية لم تكن ممكنة”. واعتبر أن تأميم المجموعة يندرج في “المصلحة العامة”.
كما يرتبط إعلان تأميم “بريتيش ستيل” أيضا بسياق سياسي ضاغط على ستارمر. بعد النتائج الضعيفة التي حققها حزب العمال في الانتخابات المحلية والجهوية التي جرت الأسبوع الماضي في إنجلترا واسكتلندا وويلز.
ويحاول رئيس الوزراء البريطاني، من خلال هذا القرار، مواجهة الانتقادات الداخلية الموجهة إلى قيادته. في وقت يضع فيه ملف الصناعة والوظائف في صلب خطابه.
ورحبت الصناعة الحديدية البريطانية بالإعلان. وقال غاريث ستايس، المدير العام للمنظمة المهنية “يو كاي ستيل” (UK Steel)، إن القرار يمنح “يقينا أساسيا” لفائدة 2700 عامل في الشركة، إلى جانب زبنائها.
وشدد ستايس على أن الحفاظ على قدرة إنتاج وطنية لمنتجات “بريتيش ستيل” يظل ضروريا للنمو الاقتصادي، وللأمن الوطني، ولتعزيز قدرة البلاد على الصمود.
لكنه نبه، في المقابل، إلى أن التأميم لا يجب أن يكون “هدفا نهائيا”، بل بداية لخطة واضحة وذات مصداقية على المدى الطويل، مدعومة باستراتيجية استثمارية.

