أكد دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة الصين من أجل إنهاء الحرب مع إيران، مشددًا على أن واشنطن “ستنتصر بطريقة أو بأخرى، سلميا أو بغير ذلك”، في ظل استمرار التوتر وتعثر جهود التوصل إلى اتفاق دائم بين الطرفين.
وجاءت تصريحات ترامب قبيل قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. حيث ينتظر أن يناقش الطرفان تطورات الحرب الدائرة وانعكاساتها على أمن الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
إيران تعزز نفوذها في مضيق هرمز
وفي المقابل، كشفت تقارير عن تعزيز طهران قبضتها على مضيق هرمز، بعد إبرام اتفاقات مع كل من العراق وباكستان لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال عبر الخليج. وسط حديث عن توجه دول أخرى نحو ترتيبات مماثلة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم. إذ تمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط. فيما أدى استمرار التوتر إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع المخاوف من أزمة طاقة عالمية.
النفط يواصل الارتفاع وسط استمرار التوتر
وعلى وقع الجمود السياسي والعسكري، واصلت أسعار النفط مكاسبها. حيث تجاوز خام برنت مستوى 107 دولارات للبرميل. بالتزامن مع استمرار الإغلاق شبه الكامل للمضيق.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن حاملة الطائرات “إبراهام لينكولن” تواصل عملياتها في بحر العرب. ضمن الحصار البحري المفروض على إيران. مؤكدة إعادة توجيه عشرات السفن التجارية ومنع مرور عدد منها.
تكلفة الحرب تتصاعد والضغط الداخلي يتزايد
كما كشفت وزارة الدفاع الأمريكية أن كلفة الحرب بلغت حتى الآن 29 مليار دولار، في وقت بدأت فيه تداعيات الأزمة تنعكس على الاقتصاد الأمريكي، من خلال ارتفاع أسعار الوقود وتسارع معدلات التضخم.
كما أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجع التأييد الشعبي للحرب داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبر عدد كبير من الأمريكيين أن إدارة ترامب لم توضح بشكل كاف أسباب الانخراط في المواجهة مع إيران، قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
طهران تتمسك بالتحدي
في المقابل، واصل المسؤولون الإيرانيون تبني خطاب التحدي، إذ أعلن الحرس الثوري توسيع نطاق “منطقة العمليات” في مضيق هرمز، بالتزامن مع تدريبات عسكرية نُظمت في العاصمة طهران تحسبًا لأي تصعيد جديد.

