دخلت موجة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية حيز التنفيذ، اليوم الخميس، في إطار سياسة “أمريكا أولا” التي يقودها الرئيس دونالد ترامب لإعادة تشكيل النظام التجاري العالمي بما يخدم مصالح الولايات المتحدة. وشملت الإجراءات الجديدة رفع الرسوم على واردات من عشرات الدول، على رأسها الهند، والاتحاد الأوروبي، واليابان، وكوريا الجنوبية، إلى جانب دول نامية مثل سوريا وبورما ولاوس.
وبموجب الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترامب الأسبوع الماضي، ارتفعت الرسوم من مستويات كانت تبلغ 10% لتتراوح بين 15% و41%. وأعلن ترامب، عبر منصته “تروث سوشال”، أن “مليارات الدولارات” بدأت تتدفق إلى الخزينة الأميركية بعد دخول الرسوم حيّز التنفيذ.
وأثارت الرسوم الجديدة مخاوف في أوساط الشركات والمحللين الاقتصاديين، الذين حذروا من آثار سلبية على المستهلكين الأميركيين وارتفاع معدلات التضخم، لا سيما مع اقتراب موسم العودة إلى المدارس. وتشمل الرسوم قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والأدوية وأشباه الموصلات، مع استثناءات محدودة للشركات التي تستثمر في الولايات المتحدة.
الهند في صلب الاستهداف التجاري
وخصّت واشنطن الهند برفع الرسوم إلى 50%، مبررة القرار باستمرار نيودلهي في استيراد النفط الروسي، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من منظمات التصدير الهندية، التي اعتبرت القرار “انتكاسة كبيرة” تؤثر على أكثر من نصف الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على أن بلاده لن تساوم على مصالح قطاعاتها الزراعية ومشتقات الألبان والصيد البحري.
استثناءات محدودة وتحذيرات من أثر طويل الأمد
رغم إدراج بعض الاستثناءات، مثل إعفاء البضائع المشحونة قبل 7 غشت والمتوقع وصولها قبل 5 أكتوبر، يرى خبراء أن الشركات الأميركية، خصوصًا الصغيرة منها، ستتحمّل العبء الأكبر نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع المخزون.
وقال وزير التجارة هوارد لوتنيك إن الرسوم الجديدة قد تدرّ إيرادات تصل إلى 50 مليار دولار شهريًا، بينما وصف أستاذ التجارة الدولية في جامعة جورجتاون، مارك بوش، السياسات الجديدة بأنها ذات “أهمية سياسية كبرى” مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
توترات تجارية جديدة مع الحلفاء
تشمل الإجراءات أيضا خلافات مع دول حليفة، مثل اليابان وسويسرا، حيث تسعى طوكيو إلى توضيح مصير الرسوم على وارداتها من السيارات، في حين أخفقت برن في إقناع واشنطن بالتراجع عن رسوم بـ39% على بعض صادراتها، ما دفع الحكومة السويسرية لعقد اجتماع طارئ.
وبينما ينتظر الاتحاد الأوروبي إعفاءات محتملة لقطاع النبيذ، صعدت البرازيل إلى واجهة المواجهة التجارية، بعدما رفعت واشنطن رسومها على المنتجات البرازيلية من 10% إلى 50%، على خلفية ما اعتبره ترامب “ردًا سياسيًا” على محاكمة الرئيس السابق بولسونارو، أحد حلفائه المقربين.
هدنة هشة مع الصين
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق مصير “الهدنة التجارية” بين واشنطن وبكين، والتي تنقضي في 12 غشت الجاري. وأظهرت بيانات رسمية تراجع الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 21,7% الشهر الماضي، في حين ارتفعت صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي وجنوب شرق آسيا.
وبينما يصرّ ترامب على أن قراراته “تصحّح ممارسات تجارية غير عادلة”، يرى كثيرون أن هذه الإجراءات قد تدخل العالم في مرحلة جديدة من الحروب التجارية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تباطؤًا ملموسًا وتوترات جيوسياسية متزايدة.
تسلّم المغرب دفعة ثانية من ست مروحيات هجومية من طراز AH-64E Apache Guardian. ما رفع…
سجل المغرب تقدما بـ15 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لسنة 2026 الصادر عن مراسلون…
في سياق استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، أعلن حزب العدالة والتنمية عن…
حدد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مواعيد انطلاق ونهائي كأس إفريقيا 2027. في خطوة تضع أولى…
أعلن بلاغ صادر عن الديوان الملكي عن تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب…
احتج الناشط الحقوقي والمؤرخ المغربي المعطي منجب، مساء السبت 2 ماي 2026، أمام المعرض الدولي…
This website uses cookies.