حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك، أصحاب سيارات الأجرة سواء الكبيرة أو الصغيرة، من فرض أي تسعيرة غير قانونية أو الرفع غير المبرر في الأثمنة، أو رفض نقل الركاب أو التعامل معهم بمنطق الانتقاء على أساس جنسيتهم أو وجهتهم، وذلك تزامنا مع منافسات كأس إفريقيا للأمم التي تعرف توافد الجماهير الإفريقية والدولية.
وأوضح المرصد المغربي لحماية المستهلك، في بلاغ صحفي، توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، يعتبرون بمثابة الواجهات الأساسية التي تعكس صورة المغرب لدى ضيوفه، مؤكدا على دورهم المحوري في إنجاح هذا العرس القاري، معتبرا أن إنجاح هذه التظاهرة مسؤولية مشتركة بين جميع الفاعلين، من بينهم مهنيو النقل.
وذكر المصدر ذاته بأن فرض أي تسعيرة غير قانونية أو الزيادة غير المبررة في الأثمنة يعد مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، خاصة المقتضيات المنظمة لقطاع سيارات الأجرة وقرارات السلطات المحلية المحددة للتعريفة، مضيفا أن رفض نقل الركاب دون سبب مشروع، أو انتقاء الزبناء على أساس الوجهة أو الجنسية سلوك يخالف طبيعة الخدمة العمومية التي يخضع لها هذا القطاع.
واستحضر المرصد مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، التي تنص على ضرورة احترام الشفافية، ومنع كل أشكال الاستغلال، وضمان حق المستهلك في خدمة عادلة وبثمن معلوم ومحدد قانونا، معتبرا أن استغلال ظرفية التظاهرات الكبرى لتحقيق أرباح غير مشروعة يعد ممارسة تجارية غير نزيهة تستوجب المتابعة والزجر.
ودعا مهنيي سيارات الأجرة إلى الالتزام بالتعريفة القانونية المعمول بها، واحترام أخلاقيات المهنة، وحسن معاملة المواطنين والسياح، وكذا ضمان شروط السلامة والنظافة داخل المركبات، كما حث هذه الفئة على تفادي كل الممارسات المشينة التي تسيء إلى صورة القطاع وتضر بسمعة المغرب.
وطالب المرصد المغربي أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة بالتحلي بروح المسؤولية الوطنية، والانخراط الإيجابي في إنجاح كأس إفريقيا، وجعل هذه المناسبة فرصة لإبراز القيم المغربية الأصيلة في الضيافة، واحترام القانون، وصون كرامة المستهلك، مشددا على أن احترام الحقوق والواجبات هو السبيل الأمثل لتكريس الثقة بين المهنيين والمرتفقين.
وخلص المصدر ذاته بالتأكيد على أنه سيتابع، بتنسيق مع الجهات المختصة، جميع الشكايات والتجاوزات التي يمكن أن يتم تسجيلها خلال هذه الفترة، موجها دعوته إلى المواطنين والزوار من أجل التبليغ عن أي ممارسات غير قانونية عبر القنوات الرسمية المختصة.

