أعلن الكاتب والإعلامي منتصر إثري عن صدور كتابه الجديد “زلزال الحوز: حكاية مواطن غير مُقيم”. عن دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر. في عمل يقع في 130 صفحة. ويقدم شهادة ميدانية وإنسانية ترصد تداعيات ما بعد زلزال الحوز 2023، خاصة بعد تراجع الزخم الإعلامي وانحسار موجة التضامن.
وفي تصريح خص به موقع “سفيركم”، أوضح المؤلف أن هذا الإصدار يعد امتدادا لكتابه الأول “الصدمة: يوميات زلزال الحوز”، غير أنه ينتقل من توثيق لحظة الفاجعة إلى رصد ما أعقبها من اختلالات على مستوى تدبير مرحلة ما بعد الكارثة.
وأضاف منتصر إثري أن “الزلزال الحقيقي” تجلى في معاناة المتضررين، من إقصاء بعض الأسر من التعويضات. وتعثر عمليات إعادة الإعمار. إلى تنامي الشعور بالتهميش وفقدان الثقة”.
وأشار إثري إلى أن الكتاب ينطلق من تجربته الشخصية، بعد فقدانه لمنزله وتصنيفه ضمن فئة “غير مُقيم”، وهو ما حرمه من الاستفادة من التعويض رغم توفره على الوثائق اللازمة. مؤكدا أنه لا يمتلك أي مسكن آخر غير المنزل الذي شيّده على مدى سنوات.
واعتبر المتحدث أن هذه الحالة تعكس إشكالات أعمق مرتبطة بالحكامة وتدبير الأزمات. وتبرز الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني.
ولفت الكاتب إلى أن العمل لا يقتصر على السرد الذاتي، بل يضم شهادات إنسانية متعددة لضحايا ما يزالون يواجهون أوضاعا صعبة. كما يوثق لمسار الترافع المدني والاحتجاجات التي خاضها المتضررون للمطالبة بحقوقهم، وما رافقها من تحديات.
كما يعزز الكتاب، بحسب المؤلف، قيمته التوثيقية من خلال ملحقين صحفي وبصري. يجمعان بين المادة الإعلامية والصور الميدانية، بما يتيح قراءة متعددة الأبعاد لهذه التجربة الإنسانية.
وختم منتصر إثري تصريحه بالتأكيد على أن آثار الزلزال ما تزال مستمرة. داعيا إلى ضرورة تثبيت الذاكرة الجماعية، وضمان إنصاف جميع المتضررين وتسوية الملفات العالقة. باعتبار ذلك مسؤولية أخلاقية ومؤسساتية لا تحتمل مزيدًا من التأجيل.

