احتل المغرب المرتبة الثانية ضمن أكثر الجنسيات تقدما بطلبات الاستفادة من عملية التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين في إسبانيا. وفق معطيات رسمية أعلنتها الحكومة الإسبانية عقب انتهاء فترة إيداع الملفات. ما يعكس استمرار الحضور القوي للجالية المغربية ضمن أكبر التجمعات الأجنبية المقيمة بالتراب الإسباني.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، يوم 2 يوليوز 2026. أن السلطات تلقت ما مجموعه 1,174,978 طلباً لتسوية أوضاع المهاجرين. وهو رقم فاق التقديرات الأولية التي كانت تراهن على استفادة نحو نصف مليون شخص من هذا الإجراء الاستثنائي.
وأظهرت المعطيات أن المواطنين الكولومبيين تصدروا قائمة المتقدمين بنسبة 25.9 ٪ من إجمالي الطلبات، فيما جاء المغاربة في المرتبة الثانية بنسبة 13.3 ٪. متقدمين على الفنزويليين والبيروفيين والهندوراسيين، في مؤشر يعكس حجم الجالية المغربية المعنية ببرامج التسوية في إسبانيا.
وفي هذا السياق، قال عبد الحميد البجوقي، الخبير في قضايا الهجرة، أن المغاربة يحتلون المرتبة الثانية من حيث عدد طلبات تسوية أوضاع المهاجرين في إسبانيا. غير أن هذا التصنيف ينبغي قراءته في سياقه الحقيقي، بالنظر إلى أن المرتبة الأولى تعود في مجملها إلى مهاجرين قادمين من دول أمريكا اللاتينية، وليس إلى دولة واحدة.
وأوضح البجوقي في تصريح لموقع “سفيركم” أن المقارنة المباشرة بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية ليست دقيقة. لأن الحديث يتعلق بمجموعة دول تشكل كتلة بشرية كبيرة، بينما يحتل المغرب المرتبة الأولى. إذا ما اقتصر التصنيف على الدول منفردة خارج الفضاء اللاتيني.
وأضاف الخبير في قضايا الهجرة والمهاجرين، أن عدد المغاربة المقيمين بصفة قانونية في إسبانيا يفوق مليونا و200 ألف شخص. مشيرا إلى أن عددا مهما من ملفات التسوية الحالية يهم أفراد عائلات مهاجرين يقيمون أصلا بشكل قانوني في البلاد. لكنهم ظلوا في انتظار تسوية أوضاعهم بسبب تعقيدات مرتبطة بتطبيق قوانين الهجرة ولمّ الشمل.
وأشار المتحدث إلى أن هذا المعطى يفسر الحجم الكبير لطلبات التسوية المقدمة من المغاربة. باعتبار أن جزءا كبيرا منها يتعلق بأشخاص مستقرين فعلياً داخل المجتمع الإسباني، وليس بمهاجرين جدد.
وفي المقابل، لفت البجوقي إلى أن مستقبل عملية التسوية لا يزال محاطا ببعض الغموض، خاصة بعد الطعون التي تقدم بها اليمين المتطرف ضد الإطار القانوني المنظم لهذه العملية.
وأردف الناشط في مجال الهجرة، أن المحكمة الدستورية الإسبانية ستبت في مدى دستورية القانون ومدى انسجامه مع التشريعات الوطنية وقوانين الاتحاد الأوروبي. وهو قرار قد تكون له انعكاسات مباشرة على الملفات التي لم يتم الحسم فيها بعد.
وأكد البجوقي أن نحو 40 ٪ من ملفات التسوية لا تزال قيد الدراسة. وفق المعطيات المتوفرة. محذرا من أن أي قرار يقضي بعدم دستورية القانون قد يؤثر سلبا على هذه الملفات. في حين أن الملفات التي تمت تسويتها بشكل نهائي قبل صدور أي حكم قضائي تبقى، من حيث المبدأ، أقل عرضة للتأثر.
بقلم: عاطف كوفي لم تعد المنافسات الرياضية الكبرى مجرد مساحة للتنافس الكروي الشريف، بل تحولت…
اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم، الجمعة، الحكمين المغربيين جلال جيد وزكرياء البرينسي ضمن طاقم تحكيم…
أطلق قطاع الشباب، بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، برنامج التخييم 2026 من شاطئ بوزنيقة. في…
ربط الناخب الوطني محمد وهبي إشعاع المغرب الكروي دوليا بالرؤية التي قادها الملك محمد السادس…
أعلن فاروق مهداوي، مرشح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة المحيط بالرباط. عزمه الطعن في الحكم…
واجه قانون الوحدة العرقية في الصين انتقادات دولية جديدة، بعدما حذر مشرعون أميركيون والأمم المتحدة…
This website uses cookies.