الرئيسي

بودن لـ”سفيركم”: لا أساس قانوني لحديث 55 دولة إفريقية والموقف السنغالي ثابت

أثار تصريح رئيس الوزراء السنيغالي عثمان سونغو والذي قال فيه إن عدد دول أفريقيا 55 دولة. تكهنات بشأن حقيقة الموقف السنغالي الجديد من الوحدة الترابية للمملكة. حيث أن اعتبار عدد دول القارة 55، يعني الاعتراف الضمني بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، على خلاف الموقف التقليدي لدكار والداعم للوحدة الترابية للمغرب.

واعتبر مراقبون، أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد زلة لسان. وليست مؤشرا أو دليلا، على تغير في موقف السنغال التاريخي من هذه القضية. وهو الأمر الذي أكده المدير العام للتلفزيون السينغالي،  في تدوينة له على تطبيق « X » أو تويتر. وهو الاتجاه الذي سار عليه كثير من المتتبعين والخبراء.

تفسير التصريح وعدم تحميله أكثر مما يحتمل

وفي هذا السياق، قال الخبير في الشؤون الدولية المعاصرة، محمد بودن. إن الرقم الذي قدمه الوزير الأول السنغالي بشأن عدد دول القارة الإفريقية “لا أساس له من الناحية القانونية”. مؤكدا أن عدد الدول الإفريقية الأعضاء في الأمم المتحدة، هو 54 دولة، وهو المعطى المعتمد دوليا.

وأوضح بودن في تصريح لموقع “سفيركم”،  أن هذا التصريح، رغم عدم دقته، لا ينبغي تحميله أكثر مما يحتمل. مرجحا أن يكون “خطأ عارضاً في إعداد الخطاب”،  وليس تعبيرا عن تحول في الموقف السياسي للسنغال، خاصة في ظل متانة العلاقات التي تجمع الرباط وداكار.

متانة العلاقات المغربية – السنغالية

وأكد المتحدث أن العلاقات المغربية – السينغالية تقوم على أسس تاريخية صلبة. وفي مقدمتها الموقف السنغالي الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة. معتبرا أن هذا المعطى يشكل ركيزة أساسية في الشراكة بين البلدين.

وأضاف بودن، أن تدارك مثل هذه الهفوات يظل أمرا واردا، من خلال القنوات الدبلوماسية. تفاديا لأي تأويلات قد تسيء لفهم طبيعة العلاقات الثنائية، أو توظف خارج سياقها الصحيح. مبرزا أن الوزير الأول السنغالي سبق أن أكد خلال أشغال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على قوة ومتانة هذه العلاقات.

وأشار المحلل السياسي،  إلى أن قراءة سريعة في تفاعلات وسائل الإعلام،  وشبكات التواصل الاجتماعي. تظهر بوضوح أن العلاقات المغربية – السينغالية، تتجه نحو مزيد من الترسيخ والتعزيز، مستندة إلى إرث تاريخي من التعاون والتنسيق.

رمزية خطاب محمد السادس في داكار

واستحضر الخبير في الشؤون الدولية المعاصرة ، رمزية الخطاب الذي ألقاه محمد السادس من العاصمة داكار سنة 2016 ، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، والذي عكس، بحسبه، عمق الروابط بين البلدين، وأكد الطابع الاستراتيجي للعلاقات الثنائية.

وخلص بودن  إلى أن هذا الجدل الظرفي، لا يعكس أي تغيير في جوهر العلاقات المغربية – السينغالية، بل يبرز أهمية الدقة في الخطاب السياسي. مع ضرورة مواصلة تعزيز الثقة والتعاون، وتدبير أي تباين في وجهات النظر بشكل مسؤول يخدم المصالح المشتركة.

Shortened URL
https://safircom.com/rkts
ادريس بيكلم

Recent Posts

حكيمي غائب عن موقعة ميونخ وإنريكي يشيد به

أكد مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، الأهمية الكبيرة للدولي المغربي أشرف حكيمي داخل تشكيلته،…

دقيقتان ago

مباحثات مغربية أمريكية لتعزيز التعاون العسكري على هامش “الأسد الإفريقي”

أجرى الفريق أول، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، اليوم الجمعة، مباحثات رسمية…

32 دقيقة ago

وكيل الملك يقرر إيداع 22 شخصا السجن بعد شغب مباراة الوداد واتحاد يعقوب المنصور

قرر وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء إيداع 22 شخصا السجن، على خلفية أحداث…

ساعة واحدة ago

أقل بنسبة 27%.. عريش ينتقد الهوة بين الحد الأدنى للأجور بالقطاع الفلاحي والصناعي

انتقد بدر عريش، الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، الفارق "الكبير" بين الحد الأدنى للأجور في…

ساعتين ago

خالد راحل: الريع والفساد يطبعان تدبير الأعمال الاجتماعية في قطاع “الصناعة التقليدية”

في سياق تخليد فاتح ماي 2026، وجه خالد راحل، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصناعة التقليدية…

ساعتين ago

22 فيلما يتنافس بمهرجان السينما والصحراء بآسا

انطلقت بمدينة آسا فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان السينما والصحراء، بمشاركة 22 فيلما مغربيا…

3 ساعات ago

This website uses cookies.