اتهمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان تضامني مع الدكتور عزيز غالي، (اتهمت) الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بممارسة ضغوط عليه بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية. كما تحدثت عن معطيات وصفتها بالخطيرة، تتعلق بمحاولات تشجيع نشطاء مغاربة، على طلب اللجوء السياسي في الخارج. وتسهيل حصولهم عليه، بهدف دفعهم إلى تبني مواقف معارضة للمملكة ومؤسساتها.
وقالت العصبة إن هذه الوقائع، إذا ثبتت صحتها، تثير تساؤلات حول استقلالية العمل الحقوقي داخل الفيدرالية الدولية. وتستوجب فتح تحقيق مستقل وشفاف، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والتنظيمية في حال ثبوت الادعاءات، سواء داخل هياكل الفيدرالية أو من الجهات المختصة.
وجاءت هذه المواقف ضمن بيان تضامني مع الدكتور عزيز غالي، فيما قدم رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عادل تشيكيطو. تفاصيل إضافية حول ما تضمنه البيان، مؤكدا أن الهيئة تستند إلى معطيات متداولة، وتدعو إلى كشف حقيقتها عبر تحقيق مستقل.
العصبة تتحدث عن ضغوط بسبب مواقف غالي من القضية الفلسطينية
وقال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن العصبة عبرت في بيانها عن بالغ انشغالها إزاء المعطيات الخطيرة المتداولة. بشأن تعرض الدكتور عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ونائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان. لضغوط من داخل قيادة الفيدرالية، بسبب مواقفه المعلنة من القضية الفلسطينية. ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وفق ما يقره القانون الدولي.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الضغوط لم تقتصر على مطالبته بمراجعة مواقفه السياسية. بل بلغت، بحسب ما تم تداوله، حد اقتراح التوسط له للحصول على اللجوء السياسي في أي دولة أوروبية، أو في أمريكا اللاتينية.مقابل تغيير مواقفه.
كما تزامن ذلك مع توصل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراسلة من الفيدرالية الدولية، تخبرها بقرار إحالة الدكتور عزيز غالي على التحقيق. على خلفية مواقفه من المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وهو ما يثير تساؤلات جدية. حول مدى احترام الفيدرالية لاستقلالية المدافعين عن حقوق الإنسان، وحرية الرأي والتعبير داخل هياكلها.
تشيكيطو يدعو إلى تحقيق ويكشف معطيات حول بعض النشطاء المغاربة والفيدرالية
ولفت الناشط الحقوقي، إلى أن هذه الوقائع، إذا ثبتت صحتها، تمنح مصداقية أكبر لما ظل يتردد منذ سنوات. بشأن وجود ممارسات يقوم بها بعض المسؤولين داخل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان للتأثير على عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان بالمغرب، وبمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط. ودفعهم إلى تبني مواقف سياسية محددة، أو استغلال أوضاعهم الشخصية لتشجيعهم على طلب اللجوء السياسي، وتحويلهم إلى أدوات ضغط ضد بلدانهم.
واعتبر تشيكيطو أنه لا يمكن اعتبار مثل هذه السلوكيات، إن تأكدت، مجرد تجاوزات فردية. بل هي انحراف خطير عن الرسالة النبيلة للعمل الحقوقي، وتوظيف لمنظمة دولية يفترض فيها الحياد والاستقلالية، لخدمة أجندات سياسية لا علاقة لها بالدفاع عن حقوق الإنسان.
ودعا رئيس العصبة الحقوقية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الادعاءات، سواء من طرف السلطات الفرنسية، باعتبار أن المقر المركزي للفيدرالية يوجد بفرنسا. أو من داخل أجهزة الحكامة والرقابة بالفيدرالية نفسها. مع ترتيب المسؤوليات القانونية والتنظيمية في حال ثبوت هذه الوقائع.
كما دعا المتحدث السلطات المغربية إلى متابعة كل ما من شأنه حماية استقلالية الفاعلين الحقوقيين المغاربة. من أي محاولات للاستقطاب أو الابتزاز السياسي. وصون مصداقية العمل الحقوقي الوطني والدولي. من كل أشكال التوظيف أو التأثير الخارجي، أيا كان مصدره أو الجهة التي تقف وراءه.
وتحدث تشيكيطو عن حالات مرتبطة ببعض النشطاء في الريف، الذين طلب منهم التقدم لطلب الحصول على اللجوء السياسي. ومنهم من رفض ذلك وتحدث للعصبة على هذا الأمر. ومنهم من يتم التغرير به، وتسهيل عملية حصوله على اللجوء السياسي. رغم تعقد مساطر ذلك عادة وطول مدتها، ويستعمل في مهاجمة المغرب وسياساته.

