شكل موضوع “الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية” محور منتدى أكاديمي احتضنته مدينة تطوان اليوم الخميس. وذلك بمشاركة خبراء واساتذة باحثين وفاعلين اقتصاديين في مجال الطاقات المتجددة.
ويهدف هذا المنتدى، المنظم بمبادرة من كلية العلوم بتطوان بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة وجماعة تطوان وبدعم من برنامج “INNOVERT” التابع لمؤسسة CIDEAL للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية. إلى التشجيع على مزيد من استعمال الطاقات الخضراء، لاسيما الطاقة الشمسية، وتعزيز الوعي بأهمية الانتقال الطاقي كرافعة لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية الراهنة.
كما تهدف هذه الفعالية الاكاديمية الى خلق فضاء للحوار وتبادل الخبرات والتجارب العملية بين مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص والجمعيات المهنية. إلى جانب المؤسسات الجامعية والجمعيات المهتمة بمجالات الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والتنمية المستدامة.
وبحسب المنظمين يشكل المنتدى مناسبة لتشجيع مختلف المتدخلين في القطاعين العام والخاص. وكذا المواطنين، على اعتماد الطاقة الشمسية كبديل مستدام من شأنه المساهمة في خفض كلفة الطاقة والحد من آثار التغيرات المناخية.
بالمناسبة، أكدت الأستاذة الباحثة بكلية العلوم بتطوان، أريج بوزلماط، أن جامعة عبد المالك السعدي، من خلال أدوارها في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار، تساهم بشكل كبير في تطوير بيئة البحث في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية. بما يستجيب لحاجيات جهة طنجة تطوان الحسيمة. معتبرة أن دينامية الابتكار من شأنها المساهمة في التحول الطاقي وتكريس الاعتماد على الطاقات الخضراء من أجل تنمية مستدامة.
من جانبه أكد مدير ملحقة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بتطوان، ناصر الفقيه اللنجري، أن تنظيم ملتقى الطاقات الخضراء يندرج في إطار تفعيل الانخراط الجماعي في ورش الانتقال الطاقي على الصعيد الجهوي. مضيفا أن هذه المبادرة تروم تجسيد مساهمة مختلف الفاعلين، من القطاعين العام والخاص وأيضا المواطنين. في تنزيل مشاريع الطاقات المتجددة. لاسيما الطاقة الشمسية، وترسيخ ثقافة الاعتماد على الحلول الطاقية النظيفة والمستدامة.
على صعيد آخر، أشار إلى أن جماعة تطوان شرعت في إنجاز مشروعين مهمين في مجال الطاقة الخضراء، إذ يهم الأول تجهيز مقر الجماعة والقسم الصحي بأنظمة الطاقة الشمسية. بينما يتعلق الثاني بتغيير أكثر من 70 في المائة من مصابيح الانارة العمومية العادية بمصابيح بتقنية LED مخفضة الاستهلاك. مبرزا أن الغرفة أطلقت بدورها مشروعين مشابهين على مستوى مقر ملحقة تطوان ومؤسسة التكوين التابعة لها.
وشدد على أن الرهان منصب حاليا على تعميم هذه التجارب على مختلف مؤسسات القطاع العام بمدينة تطوان. وتوسيع نطاقها مستقبلا لتشمل قطاعات صناعية ومهنية، وأيضا الاستهلاك الفردي بالمنازل.
ويعرف برنامج هذه التظاهرة العلمية تنظيم ندوات علمية وجلسات موضوعاتية يؤطرها خبراء ومتخصصون في المجال. فضلا عن معرض مهني تشارك فيه شركات ومكاتب دراسات متخصصة في الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية. وورشات تطبيقية حول أنظمة الطاقة الشمسية. وتتويج مشاريع طلابية في مجال الابتكار والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية.