كشف تقرير الثروة الإفريقية لسنة 2025، أن المغرب احتل المرتبة الثالثة على مستوى القارة الإفريقية بـ 7,500 مليونير، كما ارتفع عدد الأثرياء في المملكة بزيادة بلغت نسبتها+40%، ما يجعله من بين الاقتصادات الإفريقية الأكثر جذبا للثروة.
وأوضح التقرير الذي أعدته مؤسسة “Henley & Partners” بشراكة مع “New World Wealth”، أن المغرب حصل على المرتبة الثالثة في مجموعة “الخمسة الكبار” بعد جنوب إفريقيا ومصر، إذ يضم حوالي 7,500 مليونير مقيم، متقدما على نيجيريا (7,200) وكينيا (6,800).
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الدول تشكل مجتمعة نسبة 63 في المائة من مجموع الأثرياء في القارة الإفريقية و88% من مليارديرات القارة.
وذكر التقرير أن المغرب حقق خلال السنوات العشر الأخيرة، نموا كبيرا في عدد الأثرياء بنسبة +40%، ليصبح بذلك واحدا من أبرز مراكز تراكم الثروة في المنطقة، إلى جانب رواندا (+48%) وموريشيوس (+63%)، بينما شهدت دول مثل نيجيريا (-47%) والجزائر (-23%) تراجعا كبيرا.
أما على المستوى المحلي، فقد شكلت مدينة مراكش، خلال العقد الأخيرة، واحدة من أسرع الوجهات نموا في القارة، بعدما حققت زيادة في عدد الأثرياء بنسبة +67%، لتحتل المرتبة الثانية إفريقيا بعد منطقة “Black River” في موريشيوس (+105%).
ولفت التقرير إلى أن هذا التقدم يضع المدينة الحمراء ضمن الوجهات الأكثر جاذبية للأثرياء، بفضل بنيتها السياحية المتقدمة، وقيمتها الثقافية، وموقعها الاستراتيجي كبوابة بين إفريقيا وأوروبا، مردفا أن مراكش، بما تمتلكه من مقومات سياحية وثقافية وحضارية، مرشحة لتصبح مركزا رئيسيا للثروة في القارة، إلى جانب مدن مثل كيب تاون والقاهرة ونيروبي.
ويشكل المغرب وجهة مفضلة للمستثمرين الراغبين في تنويع استثماراتهم في قطاعات مثل التكنولوجيا الخضراء، السياحة البيئية، والخدمات المالية، بفضل موقعه الجغرافي الذي يجعله بوابة بين أوروبا وإفريقيا، والاستقرار السياسي الذي ينعم به.
وخلص التقرير بالإشارة إلى أن التحدي الأكبر أمام المغرب والقارة الإفريقية يكمن في تحويل نمو الثروة الخاصة إلى تنمية شاملة، بما يضمن خلق فرص عمل جديدة، وتوسيع دوائر الرفاه الاجتماعي، وتحقيق تحول اقتصادي يجعل من إفريقيا فاعلا رئيسياً في مشهد الثروة العالمي.

