اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات السفن المشاركة في “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة. واعتقلت أكثر من 150 مشاركا من جنسيات مختلفة، بينهم سبعة مغاربة. وفق ما أكده الناشط المغربي أيوب الحبراوي، عضو هيئة تسيير أسطول الصمود العالمي. الذي حذر من تعرض المعتقلين لـ”العنف والانتهاكات” داخل ما وصفه بـ”سجون عائمة” في عرض البحر. مطالبا السلطات المغربية بالتدخل العاجل لإطلاق سراحهم.
وقال الحبراوي، وهو معتقل سابق في السجون الإسرائيلية، إن “أسطول الحرية” انطلق قبل نحو شهر ونصف من إسبانيا مرورا بإيطاليا. قبل أن تتعرض المرحلة الأولى منه للاعتراض في المياه الدولية القريبة من اليونان. موضحا أن سفنا أخرى التحقت لاحقا من تركيا بمشاركة “مئات المتضامنين من مختلف الجنسيات، بينهم عرب ومغاربة”.
وأضاف المتحدث أن الأسطول غادر قبل أربعة أيام من السواحل التركية. وبمجرد دخوله المياه الدولية “بدأ يتعرض للتشويش على أجهزة الراديو ومتابعات من طرف مسيرات إسرائيلية”. إلى أن جرى صباح أمس اعتراض نحو 30 سفينة في عرض البحر.
طبيبة مغربية ضمن المُعتقلين
وأكد الحبراوي أن ما بين 12 و13 سفينة لا تزال تواصل طريقها نحو قطاع غزة. بينما تم احتجاز المشاركين الذين جرى اعتراض سفنهم. مشيرا إلى أن من بين المعتقلين مغاربة، من ضمنهم الطبيبة شيماء الدرازي. إضافة إلى مشاركين من الجزائر وتونس وموريتانيا وتركيا ودول أخرى.
وكشف الناشط المغربي أن المعطيات المتوفرة لدى منظمي الأسطول تشير إلى أن المعتقلين لن يتم نقلهم إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. بل إلى “سجن عائم” عبارة عن سفينة ضخمة مجهزة بحاويات تستعمل كمعتقلات مؤقتة في البحر. في انتظار اتخاذ قرار بشأنهم، سواء بالإفراج عنهم أو اتخاذ إجراءات أخرى بحقهم.
وأشار إلى أن فرقا قانونية وهيئات حقوقية تتابع الملف داخل الأراضي المحتلة. غير أن المعلومات المتوفرة إلى حدود اللحظة “لا تزال محدودة بشأن ما جرى للمختطفين وما يحدث معهم”.
واعتبر الحبراوي أن إشراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصيا على عملية اقتحام السفن “يؤكد أهمية أسطول الصمود في هذه المرحلة”. قبل أن يوجه نداء إلى السلطات المغربية للتدخل العاجل من أجل حماية المواطنين المغاربة المعتقلين.
وقال المتحدث: “سبق أن اختطفتني إسرائيل السنة الماضية وعشت تجربة سجن النقب، وأعرف ما يشعر به المعتقلون الآن. فالاعتداءات والعنف والضرب والإهانة والسب والشتم كلها ممارسات موجودة حين تكون بين يدي الاحتلال”.

