اعتبرت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، اعتقال الأستاذة نزهة مجدي، يوم أمس الخميس 18 دجنبر الجاري، بأولاد تايمة، “اعتقالا سياسيا” و”انتقاميا”، ودعت إلى عقد مجلس وطني استثنائي عن بعد لتدارس هذا المستجد الذي وصفته بـ”الخطير”، محملة الدولة مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا.
وأوضح بلاغ صادر عن التنسيقية، توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن الأستاذة نزهة مجدي تعرضت للاعتقال على خلفية نضالاتها داخل صفوف التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، ضد ما وصفته بـ”مخطط التعاقد المشؤوم”.
وأضاف أن نزهة مجدي كانت تتابع في حالة سراح منذ اعتقالها يوم 6 أبريل 2021 من الشارع العام أثناء مشاركتها في شكل احتجاجي ممركز بمدينة الرباط، دعت إليه التنسيقية الوطنية، وهو الشكل النضالي الذي قال البلاغ إنه قوبل بما وصفه بـ”القمع”، وأسفر عن اعتقال ومتابعة عدد من الأساتذة والأستاذات المفروض عليهم التعاقد.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه بعد “محاضر مفبركة وتهم ملفقة”، وسلسلة وُصفت بـ”الماراثونية” من الجلسات، صدر في حق الأستاذة نزهة مجدي حكم ابتدائي بثلاثة أشهر حبسا نافذا بتاريخ 10 مارس 2022، إلى جانب الحكم على 19 أستاذا وأستاذة بشهرين موقوفي التنفيذ، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف بتاريخ 22 ماي 2023.
وسجلت التنسيقية أن تنفيذ الحكم في حق الأستاذة نزهة مجدي تم اليوم، منتقدة عدم الأخذ بعين الاعتبار “قيمتها الاعتبارية بصفتها أستاذة أو لحالتها الصحية بصفتها مريضة”، معتبرة أن هذا الاعتقال لا يمكن فصله عن ما وصفه البلاغ بـ”الاعتقالات التي تواجه بها الدولة كل الأصوات الحرة المناهضة لسياساتها الفاشلة”.
ونددت التنسيقية باعتقال الأستاذة نزهة مجدي، معبرة عن رفضها له “جملة وتفصيلا”، كما طالبت ببراءتها وبراءة جميع الأساتذة والأطر المفروض عليهم التعاقد المتابعين، مؤكدة أن نضالاتهم ”عادلة ومشروعة”، من أجل حقهم في الإدماج بأسلاك الوظيفة العمومية.
كما دعا البلاغ إلى عقد مجلس وطني استثنائي، عن بعد، اليوم الجمعة 19 دجنبر 2025، على الساعة الثامنة مساء، لتدارس سبل التعاطي مع هذا المستجد، الذي قال إنه “يمس كرامة نساء ورجال التعليم”، محملا الدولة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلا.

