أدرج الموقع الدولي المتخصص في الإحصاءات والمؤشرات المعيشية «Numbeo» ثلاث مدن مغربية ضمن قائمة أغلى 20 مدينة إفريقية من حيث تكاليف الإيجار العقاري، في أحدث تصنيف له حول مؤشر كلفة المعيشة وسوق الكراء عبر العالم.
وبحسب التقرير، جاءت الدار البيضاء في المرتبة الخامسة على مستوى القارة الإفريقية، واحتلت المرتبة 271 عالميا من بين 391 مدينة شملها التحليل، لتتقدم بذلك على عدد من العواصم والمدن الكبرى في القارة.
وتعد العاصمة الاقتصادية للمملكة من أكثر المدن استقطابا للسكان والمستثمرين، وهو ما يفسر ارتفاع أسعار السكن فيها بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
أما العاصمة الرباط، فقد حلت في المرتبة الثامنة إفريقيا و283 عالميا، محافظة على مكانتها ضمن المدن ذات الكلفة المعيشية المرتفعة نسبيا مقارنة بمستوى الدخل المحلي، خاصة في الأحياء الحديثة والمناطق القريبة من المراكز الإدارية والدبلوماسية.
في حين سجلت مدينة مراكش تقدما ملحوظا بعد أن قفزت تسع مراتب مقارنة بالتصنيف السابق، لتحتل المرتبة 339 على الصعيد العالمي والمرتبة 17 إفريقيا.
ويرجع هذا الارتفاع، بحسب المراقبين، إلى الانتعاش الكبير الذي عرفه القطاع السياحي بعد جائحة «كوفيد-19»، وإلى الإقبال المتزايد على الاستثمار العقاري في المدينة الحمراء، سواء من قبل المغاربة المقيمين بالخارج أو المستثمرين الأجانب الباحثين عن مشاريع فندقية وسكنية فاخرة.
وعلى المستوى العالمي، تصدرت نيويورك التصنيف باعتبارها المدينة الأغلى من حيث كلفة الإيجار، تلتها بوسطن، سان فرانسيسكو، وسان دييغو، بينما جاءت سنغافورة في المرتبة الخامسة عالميا، لتؤكد مكانتها كواحدة من أكثر المدن تطورا وارتفاعا في تكاليف المعيشة على الصعيد الآسيوي والعالمي.
أما في الترتيب الإفريقي، فقد احتلت أديس أبابا (إثيوبيا) المركز الأول، متبوعة بـكيب تاون (جنوب إفريقيا)، ثم ويندهوك (ناميبيا)، وكيغالي (رواندا)، قبل أن تحل الدار البيضاء في المرتبة الخامسة، متقدمة على العديد من العواصم الإفريقية الكبرى.
ويعتمد موقع Numbeo في إعداد تصنيفاته على مؤشر كلفة المعيشة، الذي يقارن بين متوسط النفقات في مختلف المدن حول العالم، باعتماد مدينة نيويورك كنقطة مرجعية بنسبة 100٪.
ويقيس مؤشر الإيجار بدوره كلفة كراء المساكن في كل مدينة مقارنة بمدينة نيويورك، بحيث يعني مؤشر بقيمة 80 أن الإيجارات في تلك المدينة أقل بـ20٪ تقريبا من نظيرتها في نيويورك.

