تتواصل التوقيفات في صفوف طلبة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، حيث جرى صباح اليوم الثلاثاء توقيف طالبة جديدة تنتمي إلى صفوف فصيل الطلبة “القاعديين التقدميين”. وذلك في سياق توقيفات متواصلة تعرفها المؤسسة خلال الأشهر الأخيرة. نتجت عن إجراءات تأديبية اتخذتها الجامعة وامتد أثرها إلى القضاء.
وقالت أميمة موموش، منسقة لجنة دعم الموقوفين والمعتقلين، إن سياق التوقيفات، مرتبط بالملف المطلبي الشامل الذي كان قد طرحه فصيل الطلبة القاعديين التقدميين. بالإضافة لاحتجاجه ضد مشروع قانون التعليم العالي.
وتابعت موموش في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أنه جرى الأسبوع المنصرم توقيف، طالب آخر بتطوان، وهو على متن الحافلة. معبرة عن استنكارها لما وصفته بـ”التضييق” الذي يطال الطلبة القاعديين التقدميين.
ولفتت إلى أن أغلب الطلبة الموقوفين ينتمون في الآن ذاته، إلى هياكل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. مما يرجح فرضية “الاستهداف” حسب تعبيرها.
وأكدت أن عدد المطرودين من الطلبة بلغ 22 طالب. فيما تلقى طالبين إشعارات بالتوبيخ والإنذار من طرف الجامعة. ويُتابع 14 طالب قضائيا في حالة سراح.
وأشارت في تتمة تصريحها، إلى أن عددا من الطلبة وجدوا أنفسهم مطالبين بتقديم طلبات “استعطاف” لرئاسة الجامعة، من أجل إرجاعهم لمقاعد المدرجات.
وأوضحت أن الطلبة المطرودين، كانوا قد تقدموا بدعوتين للمحكمة الإدارية. تمثل الأولى دعوى استعجالية لإيقاف تنفيذ قرار الطرد. وترمي الثانية لإلغاء القرار.
وكانت قد وجهت النائبة البرلمانية، فاطمة التامني سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عزالدين الميداوي، علاقة بذات الموضوع. أبرزت فيه، أن هذه الاحتجاجات جاءت رفضا لمقتضيات القانون الجديد للتعليم العالي رقم 59.24. وما رافقه من توترات داخل الحرم الجامعي. خاصة بعد مقاطعة الطلبة للامتحانات بسبب ما اعتبروه غيابا للشروط البيداغوجية الملائمة.
وتابعت أن المسار القضائي الذي أعقب هذه الأحداث، يطرح إشكالات قانونية وحقوقية تتعلق بمدى احترام المساطر التأديبية ومبدأ التناسب بين الأفعال والعقوبات، وكذا ضمان حق الطلبة في استكمال مسارهم الدراسي.

