نفت ناميبيا دخولها في أي ترشح مشترك لاحتضان كأس إفريقيا 2028. بعدما ربطت تقارير إعلامية اسمها بمبادرة إقليمية تقودها دول من إفريقيا الجنوبية لتنظيم البطولة القارية.
وأكدت الحكومة الناميبية، وفق ما نقلته الصحافة المحلية، أنها لم تصادق ولم ترخص بأي ملف ترشح يتعلق باحتضان كأس إفريقيا 2028. كما لم تقدم أي التزام مالي أو عملي في هذا الاتجاه.
ناميبيا تنفي أي التزام رسمي
وأوضح المدير التنفيذي للرياضة، جيرارد فريس، أن الحكومة الناميبية لم تخصص أي ميزانية لهذا الملف. ولم تنخرط في أي مسار رسمي للترشح أو في أي مشروع مرتبط بتنظيم البطولة.
ويضع هذا الموقف ناميبيا في موقع مغاير لما أعلنه وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب إفريقيا، غايتون ماكنزي، في يناير الماضي. حين تحدث عن نية بلاده تقديم ترشح مشترك مع ناميبيا وبوتسوانا.
ترشح إقليمي يواجه أول اختبار
وزاد موقف ويندهوك من غموض الملف، خاصة بعدما أكد رئيس اتحاد دول جنوب إفريقيا لكرة القدم “كوسافا”، طارق بابيتسينغ. خلال المؤتمر الانتخابي للمنظمة في ماي الماضي بهراري، أن ترشح المنطقة لاحتضان البطولة تم إيداعه.
وعبر المسؤول ذاته حينها عن تفاؤله بإمكانية الحصول على حقوق تنظيم كأس إفريقيا 2028. غير أن نفي ناميبيا لأي التزام رسمي يطرح أسئلة حول طبيعة هذا الملف وحدود مشاركة الدول المعنية فيه.
تجربة سابقة انتهت بالانسحاب
وسبق أن منحت ناميبيا، سنة 2022، موافقة مبدئية على ترشح مشترك مع بوتسوانا لاحتضان كأس إفريقيا 2027، ضمن ملف حمل اسم “Bona 2027”.
وكانت ناميبيا ستتحمل، في إطار ذلك التصور، 40 في المائة من التكاليف. مقابل الاستفادة من جزء من العائدات الاقتصادية والتنموية المرتبطة بتنظيم البطولة.
غير أن هذا المسار لم يكتمل، بعدما انسحبت ناميبيا من الملف بسبب مخاوف مرتبطة بالمصادقة على الميزانية المطلوبة. وبالأعباء المالية التي يفرضها تنظيم مسابقة قارية بهذا الحجم.
ويعيد الموقف الجديد طرح الإشكال نفسه حول قدرة بعض دول المنطقة على تحويل الرغبة السياسية في احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى إلى التزامات مالية وتنظيمية واضحة.

