يستعد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، للتوجه إلى مخيمات تندوف خلال الأيام المقبلة (7 و 8 يونيو). في زيارة تأتي ضمن جولاته الدورية الرامية إلى التسريع لإيجاد حل لنزاع اصحراء.
ومن المنتظر أن يعقد المسؤول الأممي سلسلة من اللقاءات مع قادة جبهة البوليساريو، في خطوة تندرج ضمن المشاورات التي تجريها الأمم المتحدة مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع. وذلك استعداداً للاستحقاقات الأممية المقبلة المرتبطة بالملف.
متغيرات دبلوماسية تسبق الزيارة
غير أن زيارة دي ميستورا هذه المرة تختلف عن سابقاتها، إذ تأتي في وقت يشهد فيه ملف الصحراء تحولات دبلوماسية متسارعة عززت موقع المبادرة المغربية على الساحة الدولية. وجعلتها تحظى بزخم سياسي غير مسبوق.
وخلال الأشهر الأخيرة، أعلنت مجموعة من الدول مواقف داعمة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. معتبرة إياه أرضية جدية وواقعية لتسوية النزاع. كما شملت هذه المواقف دولاً ذات ثقل سياسي واقتصادي على المستوى الدولي.
قوى دولية كبرى ضمن الداعمين
وتبرز ضمن قائمة الدول الداعمة كل من الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا واليابان، إلى جانب دول أخرى عبرت عن تأييدها للمبادرة المغربية. وتحدثت تقارير متعددة عن تجاوز عدد الدول المساندة للمقترح المغربي حاجز 15 دولة خلال الفترة الأخيرة.
كما يرى متابعون أن دي ميستورا سيتوجه إلى تندوف وهو مدرك لحجم التحول الذي عرفته موازين الدعم الدولي. ما يجعل من الصعب تجاهل هذا المعطى خلال النقاشات المرتقبة مع قيادة البوليساريو. خاصة أن المبادرة المغربية أصبحت تحظى بحضور متزايد داخل الأوساط الدبلوماسية الدولية.
إعداد الأرضية للتقارير الأممية
كما ينتظر أن تستثمر الأمم المتحدة نتائج هذه الزيارة في إعداد التقارير الدورية التي يرفعها الأمين العام للأمم المتحدة إلى كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن. والتي تشكل مرجعاً أساسياً في تقييم تطورات الملف.
وتعكس الزيارة المرتقبة استمرار الجهود الأممية لإيجاد مخرج سياسي للنزاع. لكنها تأتي أيضاً في سياق يتسم بتنامي التأييد الدولي للحكم الذاتي. وهو ما قد يفرض معطيات جديدة على مختلف الأطراف خلال المرحلة المقبلة من مسار التسوية.

