أصدرت مجالس الكليات التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة قرارات تأديبية تقضي بالإقصاء النهائي من الدراسة في حق 18 طالبا وطالبة ينتمون إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها الجامعة خلال شهر يناير الماضي، والتي أعقبت تنظيم وقفات طلابية داخل الحرم الجامعي.
وقال رشيد آيت بلعربي، المحامي بهيئة القنيطرة، في تصريح خص به “سفيركم”، إن مجالس الكليات أصدرت عقوبة الإقصاء النهائي من الدراسة في حق 18 طالبا وطالبة ينتمون إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، فيما اعتبرها “سابقة خطيرة”، مؤكدا أن هذا الإجراء جاء على خلفية ما وصفه بـ”نضالهم المستمر من أجل مجموعة من المطالب المشروعة”.
وأوضح آيت بلعربي أن الأحداث التي سبقت هذه القرارات تعود إلى يناير الماضي، عندما تدخلت عناصر الأمن داخل الجامعة لتفريق وقفات طلابية نظمها الفصيل ذاته، بعد طلب تقدمت به رئاسة الجامعة، الأمر الذي أدى إلى توقيف عدد من الطلبة والطالبات وإحالتهم على القضاء.
وأضاف المحامي بهيئة القنيطرة أن ما وصفه بـ”الأمر المثير” في قرارات الإقصاء يتمثل في حرمان الطلبة المعنيين من الدفاع عن أنفسهم أمام المجالس التأديبية، مشيرا إلى أن هذه المجالس انعقدت دون استدعائهم أو حضورهم، معتبرا أن ذلك يحرمهم من أبسط الحقوق التي تضمن لهم محاكمة عادلة داخل المسطرة التأديبية.
واعتبر المتحدث أن هذه القرارات جاءت، وفق تعبيره، نتيجة ما وصفه بـ”الفشل والارتجال في تدبير شؤون الجامعة”، بدءا من الزج بعدد من الطلبة في السجون، وصولا إلى إصدار عقوبات الإقصاء النهائي في حق عدد منهم، وهو ما قال إنه حرمهم من حقهم الدستوري في التعليم.
من جهته، اعتبر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب موقع القنيطرة، أن هذه القرارات تمثل، بحسب تعبيره، “حلقة جديدة في مسلسل استهداف الحركة الطلابية ومحاولة تجريم الفعل الأوطامي داخل الجامعة”.
وأشار التنظيم الطلابي إلى أن القرارات “لا شرعية لها سياسيا ولا أخلاقيا”، معتبرا أنها صادرة عن مجالس تأديبية جرى تسخيرها، وفق تعبيره، لمعاقبة المناضلين وتصفية الحساب مع الفعل النقابي الطلابي، في خرق لما وصفه بحرمة الجامعة واستقلاليتها ودورها كفضاء للنقاش الحر والتنظيم الديمقراطي.
كما حمل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المسؤولية لكل من عمادات الكليات ورئاسة جامعة ابن طفيل ووزارة التعليم العالي عن هذه القرارات، مؤكدا أن الطرد “لن يكسر إرادة المناضلين والمناضلات”، وأن الحركة الطلابية ستواصل نضالها، بحسب تعبيره، بكل الوسائل التي وصفها بالمشروعة دفاعا عن الجامعة العمومية وعن حق الطلبة في التنظيم والعمل النقابي.

