وصف خالد المروني، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة، مشروع قانون المحاماة رقم 66.23 بالنص “التراجعي”، الذي يحمل في طياته انحرافا تشريعيا واضحا عن روح دستور 2011، وعن المبادئ الكونية المؤطرة لمهنة المحاماة.
وتابع في كلمة له باسم الجبهة، على هامش الندوة الصحفية التي عقدتها صباح اليوم الخميس 5 فبراير 2025، بأن استقلال السلطة القضائية المكرس دستوريا، يفقد لا محالة أحد مرتكزاته الجوهرية حين يُستهدف الدفاع ويُقيد المحامي وتمس حصانته، ويقلص مجال التنظيم الذاتي لمهنة المحاماة.
المروني شدد على أن “لا عدالة مستقلة بدون دفاع مستقل، ولا قضاء قوي بدون محاماة حرة”، موردا أنه “لا يمكن الفصل الحق في التقاضي والحق في محاكمة عادلة عن وجود محامٍ مستقل، قادر على الترافع دون خوف أو تضييق أو ضغط”.
وترى الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة، وفق الكلمة التي تلاها عضو سكرتاريتها، أن كل تشريع يقوض عمليا دور المحامي، ويروم إعادة تشكيل مهنة المحاماة بمنطق الوصاية والضبط والتحكم هو تشريع ناقض للدستور كيفما كانت صياغته.
وفي رده على وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أورد المروني أن المسؤول الحكومي تنكر لمبادئ المهنة، ويتبنى خطابا يقوم على “دغدغة العواطف”، بدل الانخراط في نقاش قانوني ومؤسساتي رصين
وتابع أن وزير العدل، وزميله السابق في المهنة “يجب أن لا يدعي أنه يعرف مهنة المحاماة أو القانون أكثر من غيره”.
وجدير بالذكر أن الجبهة تضم 43 إطارا حقوقيا ونقابيا ومدنيا، ينشط بقطاعات مختلفة.
وكان قد أكد وهبي أن الدعوات المطالبة بسحب المشروع تتعارض مع المنطق الدستوري، موضحا أن الجهة المخولة لإحالة القوانين هي الحكومة، وأن البرلمان يمارس اختصاصه عبر المناقشة والتعديل والتصويت، وليس عبر تعطيل المسار التشريعي، معتبرا أن الدولة لا يمكن أن تتصرف بردود فعل أو تحت الضغط، بل اعتمادا على وثائق ومذكرات ومقترحات مكتوبة.

