شهدت ساكنة جيش الوداية يوم الثلاثاء 23 شتنبر 2025 مواجهات أمام مقر عمالة الصخيرات تمارة، تم خلالها استعمال العنف والتنكيل واعتقالات تعسفية، في خرق صارخ للحق الدستوري في التظاهر السلمي، وفق مصادر محلية.
وعلى إثر هذه الأحداث، اجتمعت هيئات سياسية ونقابية وحقوقية، إلى جانب فعاليات مدنية وممثلين عن الضحايا، بمقر فيدرالية اليسار الديمقراطي لمناقشة الوضع واتخاذ موقف موحد.
وحسب بلاغ اطلع منبر “سفيركم” على نسخة منه، أعلنت الهيئات المجتمعة عن تأسيس لجنة التضامن مع ضحايا جيش لوداية، مفتوحة لجميع القوى المناضلة بالإقليم، مؤكدة على تضامنها الكامل مع الساكنة في مطالبها العادلة والمشروعة وفق القانون 62-17 المتعلق بالأراضي السلالية، مع التشديد على المساواة بين النساء والرجال في الاستفادة من الحقوق الأرضية.
ونددت اللجنة بما وصفته بـ”العنف والقمع الممارس ضد المواطنات والمواطنين خلال احتجاجهم السلمي”، مطالبة بـ الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والمعتقلات وفتح حوار جاد ومسؤول معهم،موضحة أن مطالبها تشمل دعوة الدولة لتمكين ذوي الحقوق من أراضيهم وتعويضهم تعويضا عادلا عن الأراضي المنزوعة دون وجه حق.
وحسب ما ورد في البلاغ، دعت إلى المشاركة في وقفة احتجاجية مقررة يوم الخميس 25 شتنبر 2025، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا أمام المحكمة الابتدائية بتمارة، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات.
وقد وقعت على هذا البلاغ مجموعة من التنظيمات السياسية والنقابية والمدنية، من بينها حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، وحزب النهج الديمقراطي العمالي، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والتنسيق الوطني لضحايا مافيا العقار والوداديات، والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، والعصبة المغربية لحقوق الإنسان، ومنتدى المساءلة الاجتماعية، إلى جانب فعاليات مدنية متنوعة.
علاوة على ذلك، يأتي هذا التحرك في إطار الدفاع عن حقوق المواطنين والتمسك بالحق الدستوري في التظاهر السلمي، وسط دعوات مستمرة لضمان حماية الحقوق والمطالبة بالعدالة الاجتماعية وتفعيل الإجراءات القانونية المناسبة لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، استنادا إلى تقرير حول الاجتماع “جيش الوداية”، من خلال الاستماع لممثلي الساكنة، قررت الجهات المعنية اتخاذ عدة خطوات لضبط ملف الأراضي المتنازع عليها تاريخيا وقانونيا، وتحديد آليات تمثيل الساكنة في التواصل مع السلطات.
وقد شمل القرار بناء على التقرير، أنه تم عقد اجتماع ثان يوم 6 أبريل 2025 لمزيد من التدقيق عبر الوثائق وتقييم الوضع بدقة، بالإضافة إلى تكوين لجنة منظمة تمثل الساكنة لتكون المخاطب الأساسي مع الجهات الرسمية.
كذلك، تقرر التنسيق مع الحزب السياسي لطرح الملف في البرلمان عبر النائبة فاطمة التامني، وتنظيم ندوة صحافية لتسليط الضوء على القضية، إلى جانب مواكبة محلية مستمرة لنضالات الساكنة لضمان متابعة ميدانية لجميع الخطوات.
إلى جانب ذلك، خطة العمل المقترحة، فتتضمن تنظيم احتجاجات سلمية للمطالبة بالحقوق، وجمع وتقديم الوثائق المتعلقة بالملف، بالإضافة إلى إعداد خطة نضالية واضحة تشمل تكوين لجنة تمثل جميع المتضررين والمتضررات، الذين يناهز عددهم 2600 شخص، وتحضير الوسائل القانونية والتواصل مع وسائل الإعلام، وضبط الملف تاريخيا وقانونيا بمساعدة محامين مختصين، وتنظيم الحوارات مع السلطات عبر اللجنة المنتخبة، حيث سيتم ربط هذه التجربة بالنضالات الاجتماعية السابقة في مناطق مثل الحسيمة، سيدي إفني وفكيك، لإبراز السياق الاجتماعي والحقوقي للقضية.
و تشمل الإجراءات إعداد لائحة بأسماء المتضررين مرفقة بنسخ بطائق تعريفهم، وصياغة مطالب واضحة وتوجيه مراسلات إلى وزارة الداخلية والقطاعات المعنية، لضمان معالجة قضيتهم بشكل رسمي وقانوني.
وفي هذا الصدد،فيما يتعلق بمطالب الساكنة، فإنها تتمحور حول حقهم في الأرض والسكن داخلها، ومحاسبة المسؤولين عن نزع الملكية غير المبرر واقتطاع الأراضي، ورفض استغلال الأرض في مشاريع لا تعود بالنفع على ذوي الحقوق، حيث تطالب الساكنة بـ تعويض عادل ومنصف عن الأراضي المنزوعة، وإشراكهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل أراضيهم، لضمان حماية حقوقهم والحفاظ على مصالحهم القانونية والاجتماعية.

