قال عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق وحماية المستهلك، إن السوق الوطنية تدخل شهر رمضان في ظل وفرة في المواد الغذائية الأساسية ومخزون يغطي حاجيات شهرين، غير أن هذه الوضعية الإيجابية تقابلها ارتفاعات غير مبررة في أسعار بعض المواد بسبب هوامش ربح مفرطة بين البيع بالجملة والتقسيط، مبرزا أن السردين يوجد بوفرة في الأسواق وسعره مرشح للانخفاض.
وأوضح في تصريح قدمه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن الاستعدادات لشهر رمضان المبارك هذه السنة شهدت تعبئة شاملة على مستوى مختلف عمالات وأقاليم المملكة، تمثلت في عقد اجتماعات مطولة واتخاذ إجراءات استباقية همت بالأساس تموين السوق ومراقبة وضعية المواد الغذائية الأساسية، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صون القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار الأسعار خلال هذه الفترة.
وواصل رئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس ماسة، ورئيس الجمعية المغربية لتوجيه المستهلك بالمغرب، أن مشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية مكنت من تسجيل معطيات إيجابية تفيد بتوفر أغلب المواد التي يكثر الإقبال عليها خلال شهر رمضان بكميات كافية، مؤكدا أن المخزون الحالي من المواد الغذائية يغطي حاجيات السوق لأكثر من شهرين.
ورغم وفرة العرض، أشار الشافعي إلى تسجيل ارتفاعات غير مبررة في الأسعار على مستوى البيع بالتقسيط مقارنة بأسعار البيع بالجملة، مبرزا أن الفوارق المسجلة تعكس وجود هوامش ربح مفرطة لا تنسجم مع منطق السوق. مبرزا أن العدس الذي لا يتجاوز ثمنه 7 دراهم بالجملة، يباع لدى تجار التقسيط بما بين 15 و16 درهما للكيلوغرام، وهو ما يمثل، حسب تعبيره، هامشا ربحيا كبيرا.
وأضافت حماية المستهلك أن الوضع نفسه ينطبق على الفول، الذي يباع ثمنه بالجملة بحوالي 7 دراهم، في حين يصل ثمنه بالتقسيط إلى ما بين 13 و14 درهم، أي ما يقارب ضعف السعر الأصلي، كما سجلت بيع البيض بالجملة بدرهم و20 سنتيما للواحدة، بينما يعرض بالتقسيط بثمن يصل إلى درهم و60 سنتيما، وهو فارق اعتبره كبيرا.
وتوقف الشافعي عند ارتفاع أسعار الزيتون، حيث ما زال الكيلوغرام الواحد يتراوح بين 30 و40 درهما، متسائلا عن منطقية هذا السعر في ظل كون لتر زيت الزيتون يباع بدوره بحوالي 40 درهما، مردفا أن هذا التناقض يعكس اختلالا واضحا في آليات التسعير داخل السوق.
وفي تفسيره لهذه الوضعية، لفت المتحدث ذاته إلى مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة رقم 104.12، الذي يخول للتاجر تحديد السعر الذي يراه مناسبا، شريطة إشهار الأسعار بوضوح للمستهلك، غير أنه شدد على أن بعض التجار يستغلون هذا الإطار القانوني لفرض أسعار مرتفعة، خاصة خلال فترات الأزمات والمناسبات حيث يكون الطلب مرتفعا.
وأكد نائب رئيس جمعية حماية المستهلك أن المستهلك يعد فاعلا أساسيا في ضبط توازن السوق، مبرزا أن سلوكه الاستهلاكي خلال شهر رمضان يساهم بشكل مباشر في تطور الأسعار، بسبب إفراطه الكبير في التبضع، ما يؤدي إلى اختلال العرض والطلب، ويفتح المجال أمام بعض التجار لرفع الأسعار.
وفي هذا السياق، دعا الشافعي المواطنين إلى اعتماد ثقافة استهلاكية رشيدة تقوم على ترشيد النفقات وتفادي التبذير والإسراف في اقتناء المواد الغذائية أو في تحضير الموائد الرمضانية، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من الأطعمة التي يتم إعدادها ينتهي بها الأمر في حاويات القمامة، ما يجعل المستهلك مساهما رئيسيا في ارتفاع الأسعار.
وفيما يخص أسعار السمك، أوضح الشافعي أن أسعار السردين والأسماك السطحية مرشحة للانخفاض خلال الأيام المقبلة، بعدما بلغت خلال الفترة الأخيرة مستويات مرتفعة تراوحت بين 30 و40 درهما للكيلوغرام، وأرجع هذا التراجع المرتقب إلى قرار وزارة الصيد البحري القاضي بمنع تصدير السردين الطري والمجمد، ما ساهم في وفرته في السوق الوطنية.
وشددت حماية المستهلك على أن الثمن الطبيعي لسمك السردين يجب ألا يتجاوز 10 دراهم للكيلوغرام خلال شهر رمضان، مؤكدة أن هذه المادة ستكون متوفرة ابتداء من اليوم، بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية يوم أمس، مضيفة أن اتصال الجمعية بعدد من مراكب الصيد أكد وجود كميات وافرة من السمك، وأن الأسعار مرشحة للاستقرار في حدود سقف معقول يحفظ مصلحة المستهلك.
نجحت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) في إتمام إصدار تاريخي لسندات هجينة في الأسواق الدولية.…
صادقت الحكومة المغربية، اليوم الخميس، على إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز دعم حضور الشباب في…
انتقد التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر. ما وصفه بـ"التناقض الصارخ"…
يواصل المغرب تعزيز حضوره القوي في أمريكا اللاتينية، من خلال مشاركة وازنة للمكتب الوطني المغربي…
دخلت المواجهة بين مهنيي الصيدلة ومجلس المنافسة منعطفاً جديداً. بعدما رفعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب…
قررت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، فتح بحث عمومي بجماعة الجبيلات، التابعة لقيادة…
This website uses cookies.