صحة

حمضي: هذه الآثار الصحية لتغيير الساعة القانونية

يرفض عدد كبير من المغاربة إضافة ساعة لتوقيت غرينتش الذي كانت تعمل به المملكة منذ سنوات، نظرا لتأثير هذه الإضافة السلبي عليهم من الناحية الصحية والنفسية والعملية، مما يجعلهم يطالبون مرارا بإلغاء إضافة ساعة والإبقاء على توقيت غرينتش.

ويثير الكثير من المتتبعين التداعيات النفسية والعملية والصحية، في مواجهة قرار إبقاء الساعة الإضافية، كما أن الآثار الصحية من بين أهم الأسباب التي تجعل الكثير من المغاربة يطالبون بإلغاء الساعة الإضافية.

وفي هذا السياق تساءل الدكتور الطيب حمضي عن أي الخيارات أفضل والأقل فائدة بالنسبة للصحة من بين الخيارات الأربعة الممكنة للمغرب، مشيرا إلى أنه “إذا كان علينا أن نصنف من الأفضل إلى الأقل جودة من الناحية الصحية، من بين الخيارات الممكنة للمغرب، فإن أفضل خيار يحترم طبيعة الجسم البشري هو التوقيت الشتوي على مدار السنة دون أي تغيير”.

وأوضح الطبيب والباحث في النظم الصحية أن “المغرب لديه أربع خيارات فيما يتعلق باعتماد التوقيت، إما التوقيت الشتوي أو الصيفي، بدون أي تغيير على مدار السنة، أو إما أن يتم تغيير التوقيت مرتين في السنة بفاصل 5 إلى 7 أشهر (الشتاء / الربيع)، أو تغيير التوقيت مرتين في السنة، بفاصل 6 أسابيع (رمضان)،  هناك سيناريو خامس لا مجال للتفكير فيه يتعلق بتغيير التوقيت، أربع مرات في السنة (الشتاء / الربيع وشهر رمضان)”.

وبخصوص الخيار الثاني، يقول حمضي “الأنسب فهو التوقيت الصيفي على مدار العام دون أي تغييرات، لافتا إلى أن ذلك سيخلق مشكلة في الساعة البيولوجية لجسم الإنسان، بفقدان ساعة من النوم، والاستيقاظ في الصباح الباكر في الشتاء والنوم المتأخر في المساء في فصل الصيف”.

أما الخيار الثالث فيقول الدكتور حمضي “فهو تغيير الوقت مرتين في السنة بفارق 5 إلى 7 أشهر (الشتاء / الربيع) وأثاره  السلبية أن “يستغرق التكيف مع الوقت الجديد بضعة أيام أو أسابيع بالنسبة لبعض الأشخاص”.

في حين اعتبر المتحدث أن الخيار الرابع، الأقل ملائمة للصحة، هو اعتماد التوقيت الصيفي على مدار السنة مع تغيير الوقت مرتين في السنة بفاصل 6 أسابيع (رمضان)، فإن له آثار سلبية  كالآثار  السلبية للتوقيت الصيفي، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى “الآثار السلبية لتغيير الوقت مرتين، مع فاصل قصير جدا لا يسمح بالتكيف، وهو الذي يعتمده المغرب حاليا”.

وذكر الباحث في النظم والسياسات الصحية بالبيانات العلمية بهذا الخصوص، حيث يتم ضبط الساعة البيولوجية لجسم الإنسان ومزامنتها عن طريق تعريض الجسم لجرعة كبيرة من الضوء في الصباح، وبغض النظر عن تغير الوقت، يكون التأثير على الصحة دائما سلبيا، وأكثر وضوحا أثناء الانتقال إلى التوقيت الصيفي، في حين أن وقت الشتاء هو الأنسب لجسم الإنسان.

 وأشار حمضي إلى أن جسم الإنسان يحتاج إلى التكيف لبضعة أيام، أو بضعة أسابيع لبعض الأشخاص،  بعد تغيير الساعة، كما أن  الأطفال وكبار السن والمراهقون والعمال الليليون، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم هم الأكثر تعرضا للمشاكل الصحية.

Shortened URL
https://safircom.com/cyps
ادريس بيكلم

Recent Posts

انهيار عمارتين بفاس: الكشف عن خروقات خطيرة و21 متهماً أمام قاضي التحقيق

كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس في بلاغ له اليوم، عن معطيات صادمة…

ساعة واحدة ago

اتفاقيتا المغرب ومنظمة الإيكاو.. خطة استراتيجية لتعزيز أمن وتكوين الطيران المدني

احتضنت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، مراسيم توقيع اتفاقيتين هامتين بين وزارة النقل…

ساعة واحدة ago

سحر “الحضرة الشفشاونية” يغزو روما في احتفالية يوبيل العلاقات مع الفاتيكان

احتضن مسرح "توردينونا" التاريخي في العاصمة الإيطالية روما، أمس الثلاثاء، أمسية فنية وروحية استثنائية أحيتها…

ساعتين ago

اشتراط الماستر من أجل اجتياز امتحان المحاماة يضع نواب الأمة تحت الضغط

يضع اشتراط شهادة الماستر، أمام طلبة القانون، لاجتياز امتحان الحصول على شهادة الأهلية لمزاولة مهنة…

3 ساعات ago

كفاءات مغربية لمواجهة تحديات إفريقيا.. “منتدى المعادن” بالرباط يفتح آفاق التشغيل والسيادة الطاقية

احتضنت المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، يوم الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة 26 لـ "منتدى مقاولات…

3 ساعات ago

وهبي يستشهد بالقرآن في معركة المحاماة: سمعت كلاما وصل حد الإهانة وسأحمي المهنة لا الأشخاص

في جلسة برلمانية ساخنة طبعها التوتر المشوب بالهدوء الحذر، دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي،…

4 ساعات ago

This website uses cookies.