تقدم حسن لكبيدة، المستشار بالمجلس الجماعي لتمصلوحت مرفوقا بيوسف حروش، بشكاية إلى عامل إقليم الحوز، يطالبان فيها بفتح تحقيق حول ما وصفاه بـ“الاستغلال الجائر” لسيارة المصلحة الجماعية الخاصة برئيس المجلس الجماعي، مؤكدين أن السيارة تستعمل في أنشطة ذات طابع انتخابي، من بينها توزيع قسائم شراء بقيمة 200 درهم.
وجاء في الشكاية، التي تم وضعها لدى مصالح عمالة إقليم الحوز بتاريخ 12 مارس 2026، أن جماعة تمصلوحت تعيش، بحسب المشتكين، حالة من الفوضى بسبب ما اعتبراه ضربا لمقتضيات القوانين المنظمة لتدبير الشأن المحلي، وعدم احترام التوجيهات والمذكرات الوزارية المتعلقة بحسن تدبير ممتلكات الجماعات الترابية.
وأوضح المشتكيان أن سيارة المصلحة التابعة لرئيس المجلس الجماعي، وهي من نوع “Kia Sportage”، يتم استعمالها بشكل مكثف خارج الأغراض الإدارية المخصصة لها، حيث يجري توظيفها، وفق ما ورد في الشكاية، في توزيع قسائم شراء بقيمة 200 درهم، في خطوة اعتبراها ذات طابع انتخابي سابق لأوانه.
وأضافت الشكاية أن هذه الممارسات، في نظر المشتكين، تندرج ضمن حملة انتخابية مبكرة، مشيرين إلى أن توزيع القسائم يتم دون سند قانوني واضح، وفي غياب ما يثبت ارتباطها ببرامج اجتماعية مؤطرة أو بمبادرات تضامنية رسمية.
كما أشار المشتكيان إلى أن هذا السلوك يشكل، حسب تعبيرهما، خرقا لمبدأ الترشيد في استعمال موارد وممتلكات الجماعة، خصوصا أن سيارة المصلحة مخصصة لخدمة المرفق العمومي وليس للاستعمالات ذات الطابع السياسي أو الشخصي.
وطالب المشتكيان عامل إقليم الحوز بالتدخل العاجل من أجل فتح تحقيق في هذه الوقائع، واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف على مدى صحة المعطيات الواردة في الشكاية، والعمل على وضع حد لما وصفاه بالخروقات المسجلة في تدبير بعض وسائل الجماعة.
وفي هذا السياق اتهم حسن لكبيدة، في تصريح لـ”سفيركم”، رئيس جماعة تامصلوحت بالقيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها، عبر توزيع قسائم شراء بقيمة 200 درهم تحمل اسم حزب التجمع الوطني للأحرار على ساكنة عدد من الدواوير، مؤكدا أنه تقدم بشكاية إلى عامل الإقليم من أجل فتح تحقيق في هذه الوقائع وما اعتبره استعمالا غير مشروع لوسائل الجماعة.
وقال لكبيدة، إن هذه القسائم، الموجهة للاستعمال في متاجر “BIM”، يتم توزيعها ليلا على منازل المواطنين في عدد من الدواوير، مضيفا أن العملية تتم عبر التنقل بسيارة تحمل لوحة ترقيم تبدأ بحرف “ج”، حيث يتم الطرق على أبواب المنازل في ساعات متأخرة من الليل، أحيانا عند منتصف الليل، لتسليم القسائم التي تبلغ قيمتها 200 درهم وتحمل إشارة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأوضح المتحدث أن هذه التحركات، بحسب المعطيات التي يتوفر عليها، تتم أحيانا بشكل مباشر من طرف رئيس الجماعة، الذي يظهر مرتديا جلبابا أبيض أثناء توزيع القسائم، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل، في نظره، “حملة انتخابية سابقة لأوانها”.
وأكد المستشار الجماعي أن اعتراضه لا يستهدف المواطنين المستفيدين من القسائم، مشيرا إلى أن الفقر والهشاشة الاجتماعية واقع تعيشه عدد من الأسر في الدواوير. غير أنه اعتبر أن تقديم قسائم شراء تحمل اسما حزبيا ليس أمرا مقبولا، مضيفا أن بعض المواطنين أعادوا هذه القسائم لأن التنقل إلى متجر “BIM” يتطلب مصاريف نقل قد تصل إلى نحو 100 درهم ذهابا وإيابا.
و تحدث لكبيدة عن وجود ملفات قضائية يتابع فيها رئيس الجماعة، مشيرا إلى أن بعضها ما يزال رائجا أمام القضاء. وذكر من بينها ملفا يتعلق باختلاس أموال عمومية يوجد، بحسب قوله، في مرحلة النقض، حيث صدرت فيه أحكام تضمنت سنة حبسا موقوف التنفيذ وسنة حبسا نافذا.
كما أشار إلى ملف آخر يتعلق بغسل الأموال، قال إن الحكم الصادر فيه تضمن سنة حبسا موقوف التنفيذ مع حجز الممتلكات، مضيفا أن التحقيقات، وفق ما ذكر، كشفت عن دخول مبالغ مالية مهمة إلى الحساب البنكي المعني رغم عدم توفره على نشاط تجاري.
وتطرق المتحدث أيضا إلى ملف قضائي مرتبط بتدبير نفقات خلال فترة جائحة “كوفيد-19”، موضحا أن القضية تتعلق بصرف مبالغ مالية على التنقل والمحروقات وقطع الغيار والإطعام خلال فترة الحجر الصحي، رغم أن عددا من السيارات، حسب قوله، كانت متوقفة عن العمل آنذاك. وأضاف أن هذا الملف شهد جلسة أخيرة يوم الجمعة الماضي قبل أن يتم تأجيله لمدة 15 يوما بطلب من الدفاع.

