أصدرت جمعيات هيئات المحامين بيان مؤتمرها الوطني، المنعقد بطنجة أيام 15 و16 و17 من هذا الشهر، حيث تناول القضايا المرتبطة بمهنة المحاماة، وقضايا العدالة بالمغرب، وكذا مختلف القضايا السياسية والاجتماعية، الوطنية والقومية والدولية. غير أن البيان لم يتطرق إلى تقييم للوضع السياسي الوطني، كما جرت العادة في البيانات السابقة، كما لم يدعُ إلى إسقاط التطبيع.
وعلى خلاف ما كانت تتضمنه بيانات هيئات المحامين في مؤتمراتها السابقة، والتي كانت تشمل تقييماً عاماً للوضع السياسي بالمغرب وتقدم مقترحاتها في هذا الصدد بشأن البدائل السياسية والحقوقية، فإن بيان هذا المؤتمر لم يتطرق إلى هذه المسألة.
وفيما يخص التطبيع مع إسرائيل، وهي من القضايا التي أثارت نقاشاً كبيراً داخل المؤتمر، حيث تمت الدعوة إلى تضمين مطلب إسقاط التطبيع وتجريمه في البيان الختامي من قِبل عدد من المحامين والنقباء، فإن البيان، وإن أشار إلى القضية الفلسطينية واعتبر أن أي تعامل مهني مع مؤسسات الاحتلال يشكل خرقاً لأخلاقيات المهنة، فإنه لم يدعُ إلى إسقاط التطبيع مع إسرائيل.
وفي هذا السياق، قال النقيب خالد السفياني: “بيان المحامين المغاربة تحدث بشكل فضيع عن القضية الفلسطينية، وكان أسوأ بكثير مما كان عليه الأمر في المرات السابقة”، مشيراً إلى أن عدداً من النقباء، من بينهم النقيب عبد الرحيم الجامعي والنقيب عبد الرحمان بن عمرو وآخرون، راسلوا مكتب الهيئة لتخصيص صبيحة أو أمسية لمناقشة القضية، غير أن المكتب لم يستجب.
وأضاف السفياني، في تصريح لموقع “سفيركم”، أن “ما جاء في الرسالة الملكية إلى القمة العربية ببغداد حول القضية الفلسطينية، كان أقوى بكثير مما ورد في بيان مؤتمر هيئات المحامين بالمغرب”، لافتاً إلى أن “مشروع البيان لم يُطرح للنقاش الحقيقي، رغم أن القانون يفرض ذلك”.
وكشف المتحدث أنه تقدم بمقترح يرمي إلى “تضمين البيان العام نقطة تتعلق بالمطالبة بإسقاط اتفاقية العار للتطبيع، وقطع كل العلاقات مع الصهاينة، بما في ذلك إغلاق ما يسمى بمكتب الاتصال، ووقف كافة الاتفاقيات والعلاقات التجارية والثقافية، والعمل على ملاحقة ومحاكمة المجرمين الصهاينة ومن يشاركهم، أمام المحاكم الوطنية والدولية، غير أن ذلك لم يُؤخذ بعين الاعتبار”.

