لم يتجاوز عدد الحاضرين صباح اليوم الخميس بالجلسة المخصصة للدراسه والتصويت على مشروع قانون المالية للسنة المالية 2025، بمجلس المستشارين 63 مستشارا.
ويطرح هذا العدد تساؤلات مشروعة حول مدى التزام “المستشارين” بواجبهم البرلماني المتعلق بالتشريع، خاصة عندما يتعلق الأمر بقانون مصيري يشكل العصب الذي يحرك مختلف القطاعات.
وقالت المحللة السياسية مريم ابليل، أنه لابد أولا من وضع رقم 63 في سياقه، و”عدم النظر له بنفس النظرة التي ننظر بها إلى الحضور بمجلس النواب، على اعتبار أن هذا الأخير يضم 395 نائبا فى حين يضم مجلس المستشارين 120 مستشار ومستشارة فقط”.
وتابعت في تصريح خاص لمنبر”سفيركم”، أن عدد حضور جلسات التشريع بمجلس النواب لا تتجاوز الربع أحيانا، قائلة “يمكننا الحديث هنا عن ظاهرة الغياب، نظرا لأنها تحدث بالغرفتين وبشكل متكرر”.
وأرجعت ابليل هذه الظاهرة لجملة من العوامل، أبرزها طبيعة النخبة التي تختارها الأحزاب لتمثيلها، بالإضافة لطبيعة تدبير الشأن البرلماني، موردة أن عددا من الأعضاء سبق واشتكوا من ما وصفته ب،”نمطية الجلسات” التي لا تجعل النائب أو المستشار متحمسا للحضور.
وأكدت المحللة السياسية أن العمل على قانون المالية يكون الجزء الأكبر منه داخل اللجان، بينما لا يتم على مستوى الجلسة العامة سوى التصويت، وأغلب التعديلات المقترحة خلالها تكون ذات أهداف سياسية، حسب تعبير المتحدثة.
وترى المتحدثة ذاتها، أنه من أجل تجويد قانون المالية يجب اتخاذ عدد من التدابير؛ من بينها تعيين مختصين في المالية لمواكبة أعضاء البرلمان بمجلسيه في متابعة تشريع قانون المالية، مرجعة ذلك لخصوصية هدا النص الذي تميزه دقة التفاصيل، وهو السبب الذي يجعل منه قانونا يأتي حصرا من مصدر حكومي بحكم توفرها على التفاصيل الدقيقة لكل قطاع.
وخلصت ابليل في تصريحها لجريدة “سفيركم” الإلكترونبة، إلى أن ما يمكن أن يُجَوِّد قوانين المالية
هو الخبراء والمختصون في المجال، موضحة أن إدارة الفرق البرلمانية والفرق الإدارية المكلفة بالتشريع تتوفر على بعض منهم لكن الخصاص يظل حاضرا على هذا المستوى، في الوقت الذي يحتاج فيه التشريع المالي إدراكا واسعا.