الرئيسي

خبير عسكري: هذه مكاسب المغرب بنقل مقر “أفريكوم” من ألمانيا للمغرب

أفادت تقارير صحفية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم نقل مقر القيادة العسكرية “أفريكوم” من ألمانيا إلى المغرب.

وتعد “أفريكوم” القيادة القتالية الموحدة للولايات المتحدة المسؤولة عن العمليات العسكرية في القارة الإفريقية، وقد تأسست عام 2007، ويقع مقرها حاليا في شتوتغارت وسط ألمانيا.

وتشير التقارير إلى عزم الولايات المتحدة، بناء على توصية من عدد من جنرالات الجيش الأمريكي، على نقل هذا المقر إلى المغرب، وسط استعدادات مغربية لاستقباله، لا سيما أن المغرب يعقد سنويا مناورات “الأسد الأفريقي”، التي تشارك فيها دول أفريقية، مما دفع عددا من المراقبين إلى طرح تساؤلات حول المكاسب العسكرية والسياسية التي قد يجنيها المغرب في حال تمت هذه الخطوة.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري محمد شقير لمنبر “سفيركم” إن نقل مقر قيادة “أفريكوم” إلى المغرب سيعزز بلا شك موقع المملكة كقوة إقليمية في المنطقة، سواء من الناحية العسكرية أو السياسية، كما سيزيد من إشعاعها الإقليمي داخل القارة الأفريقية، بحكم احتضانها لإحدى أهم الآليات المؤسساتية التي تعتمد عليها الاستراتيجية العسكرية لأقوى دولة في العالم.

وأضاف شقير أن هذا الأمر سيعيد التأكيد على أن المغرب يُعد شريكا استراتيجيا للولايات المتحدة، ليس فقط من خلال تنظيمه لأهم المناورات العسكرية الإقليمية، المتمثلة في مناورات “الأسد الأفريقي”، بل أيضا عبر احتضانه للمقر الأفريقي وما يشمله من آليات ومؤسسات، تسهم في تنفيذ الخطط الاستراتيجية الأمريكية لتدبير الشؤون العسكرية في قارة تشهد تجاذبا حادا بين القوى العالمية المؤثرة.

كما أوضح شقير أن احتضان المغرب للمقر في قاعدة بالقنيطرة سيعيد الوضع الذي كان قائما سابقا، وما كان يدره من مكاسب مالية ومادية على المغرب بعد الاستقلال، إضافة إلى الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تترتب على ذلك.

وأشار الخبير العسكري إلى أن هذه الأنباء ليست جديدة، إذ سبق تداولها خلال الولاية الأولى لترامب، ليعاد طرحها مع إعادة انتخابه لولاية جديدة، مشيرا إلى أن وسائل إعلام إسبانية تتناول هذا الموضوع بشكل متكرر، نظرا لرغبة إسبانيا في نقل مقر “أفريكوم” إلى قاعدتها في منطقة روتا.

وأرجع شقير هذه الرغبة الأمريكية إلى سعي واشنطن لتعزيز وجودها العسكري والأمني في القارة الأفريقية، حيث يُعد نقل المقر إلى المغرب خيارا مناسبا، بالنظر إلى موقعه الجيوستراتيجي الذي يربط بين أمن أوروبا، وهو أحد أولويات الاستراتيجية الأمريكية، ومواجهة التمدد الصيني في القارة الأفريقية، الذي يمثل أولوية لإدارة ترامب، والدليل على ذلك هو قراره فور توليه السلطة بتشديد القيود الجمركية على الصادرات الصينية ضمن حربه التجارية على بكين.

وختم الخبير الاستراتيجي بالقول إن نقل مقر “أفريكوم” إلى المغرب، إن تم، سيعكس دوليا رغبة أمريكا في استعادة حضورها العسكري في القارة الأفريقية، والاقتراب أكثر من مجريات الأحداث هناك، كما سيمثل رسالة واضحة لمنافسيها الدوليين، سواء الصين أو روسيا، بأن الولايات المتحدة عازمة على الإشراف العسكري المباشر على التحركات في المنطقة الأفريقية، وربط ذلك بالمناورات السنوية “الأسد الأفريقي” التي تُنظم في المغرب.

Shortened URL
https://safircom.com/c5ex
ادريس بيكلم

Recent Posts

مكافحة الفساد.. وضع رقم هاتف جديد رهن إشارة المواطنين المغاربة

في خطوة تهدف إلى  مكافحة الفساد ونقل الحرب على الرشوة من مستوى الالتزام المؤسساتي إلى…

26 دقيقة ago

مراكش تستضيف صناع التاريخ الفلكي في دورتها الـ25

تحولت مدينة مراكش منذ أمس الإثنين إلى عاصمة لعلوم الكون، مع انطلاق فعاليات الدورة الـ25…

57 دقيقة ago

المنتخب المغربي للملاكمة يحصد ميداليتين في مونديال البرازيل ويحتل الرتبة 11 عالميا

أنهى المنتخب المغربي للملاكمة مشاركته في بطولة كأس العالم بالبرازيل (نسخة 2026) محتلاً المركز الحادي…

ساعة واحدة ago

قانون العدول.. البرلمان يحسم النص وشهادة المرأة تثير الجدل

دخل مشروع قانون العدول رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة مراحله النهائية. بعدما صادق عليه مجلس…

ساعتين ago

“بنات البارود”.. فوتوغرافية إيطالية توثق كسر المغربيات لاحتكار الرجال فن “التبوريدة”

دخلت النساء المغربيات غمار فن "التبوريدة" ليس فقط كفارسات، بل كمقاومات لأعراف اجتماعية ظلت لعقود…

ساعتين ago

معرض الفلاحة بمكناس.. اتفاقيات دولية ونقاشات رفيعة تعزز موقع المغرب الفلاحي

شكلت الدورة الثامنة عشرة لمعرض الفلاحة بمكناس أو "الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب"، المنظمة تحت شعار…

3 ساعات ago

This website uses cookies.