تقرير: مشكل الصحراء انتهى بعد اعتراف الدولتان المستعمِرتان سابقا، وهذه طموحات إيران الإقليمية
يشهد ملف الصحراء المغربية تحولات متسارعة على المستوى الدولي، في ظل تزايد لافت في عدد الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. حيث أعلنت حوالي 15 دولة دعمها للمبادرة خلال أقل من شهرين.
هذا الزخم الدبلوماسي يطرح تساؤلات حول مدى تأثيره في تسريع مسار التسوية الأممية. وإمكانية الوصول إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده. خاصة في ظل تراجع الاعترافات بجبهة البوليساريو وتنامي القناعة الدولية بواقعية المقترح المغربي.
في هذا السياق، أوضح خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول. أن الزخم المرتبط بالمواقف الدولية من قضية الصحراء المغربية بات متعددا من حيث الأشكال، لكنه موحد في مضمونه، حيث يصب في خدمة الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وأضاف الشيات في تصريح لموقع “سفيركم”، أن الدول تعبر عن دعمها بطرق مختلفة. من خلال بلاغات رسمية أو خطوات ميدانية. أبرزها فتح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، وهو ما يعكس انتقالا من الدعم السياسي إلى التموقع الدبلوماسي الفعلي داخل الأقاليم الجنوبية.
وأبرز استاذ العلاقات الدولية بكلية الحقوق بوجدة، أن مواقف أخرى تبرز من خلال دعم صريح لمبادرة الحكم الذاتي، أو اعتبارها الحل الأكثر واقعية ومصداقية. وهو ما يعزز موقع المغرب داخل المنتظم الدولي ويدعم مسار الحل السياسي.
وأشار الشيات إلى أن هذا التراكم في المواقف يتزامن مع تراجع ملحوظ في الاعتراف بما يسمى “البوليساريو”. سواء عبر سحب الاعتراف أو الامتناع عن الاعتراف بها من الأساس. معتبرا أن حتى الدول التي لا تعلن موقفا صريحا تميل بشكل غير مباشر لصالح المغرب.
وأكد المتحدث أن “اللاموقف” في العلاقات الدولية، غالبا ما يعكس احتراماً للوحدة الترابية للدول. وأن عدم دعم الطروحات الانفصالية يعد في حد ذاته موقفا إيجابيا يخدم السيادة المغربية.
وشدد الشيات على أن هذه الدينامية الدولية تنسجم مع توجهات الشرعية الدولية، خاصة قرارات مجلس الأمن، من بينها القرار 2797. التي تدعو إلى حل سياسي واقعي وعملي ومستدام قائم على مقترح الحكم الذاتي.
وأوضح الخبير في العلاقات الدولية، أن الحل يناقش اليوم في إطار القانون الدولي وتحت إشراف الأمم المتحدة. معتبراً أن السيادة المغربية على الصحراء تشكل الأساس، وأن الحكم الذاتي هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق في ظل المعطيات الحالية.
وفي المقابل، اعتبر الشيات أن الطروحات التي تروج لها البوليساريو، خاصة ما يتعلق بـ”الكفاح المسلح”، تخرجها من الإطار الدولي. وتؤكد محدودية تأثيرها على الأرض، رغم ادعاءاتها بشأن وجود “مناطق محررة”.
وأضاف الخبير الاستراتيجي، أن هذه المزاعم لا تنسجم مع الواقع الميداني في أن المغرب يبسط سيادته على الأرض. ولا مع التوجه الدولي الذي يفضل الحلول السياسية السلمية.
ولفت الشيات إلى أن أحد المسارات الممكنة للحل يكمن في استيعاب الجزائر والبوليساريو للتحولات الدولية، والانخراط الجدي في المسار الأممي. بما يفتح الباب أمام تسوية نهائية للنزاع.
كما حذر المتحدث من سيناريوهات أخرى قد تدفع نحو زعزعة الاستقرار الإقليمي. من خلال تبني مقاربات غير نظامية أو دعم توترات في منطقة الساحل، كما هو الحال في مالي. معتبرا أن مثل هذه التوجهات قد تهدد الأمن الإقليمي والدولي، بما في ذلك أوروبا.
وخلص إلى أن تعدد المواقف الدولية وتزايد الدعم لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي يعكس تحولا نوعياً في مسار هذا النزاع. مؤكداً أن هذا الزخم قد يساهم في تسريع وتيرة الحل. لكنه يظل مرتبطا بمدى انخراط جميع الأطراف في المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة. باعتباره الإطار الوحيد القابل لإنتاج تسوية نهائية على قاعدة الحكم الذاتي الذي يؤكده القانون الدولي ومقررات مجلس الأمن الدولي.
رصد إقليم بولمان خلال سنة 2025 غلافًا ماليًا يقارب 22 مليون درهم لتحسين خدمات مراكز…
سجلت جرائم العنف المرتبطة باليمين المتطرف في ألمانيا خلال سنة 2025 أعلى مستوى لها منذ…
إسدال الستار على الدورة الأولى للمهرجان الدولي الجامعي للفيلم بورزازات، وتتويج عدد من الأعمال السينمائية…
أعلنت النيابة العامة الهولندية توقيف رجل يبلغ من العمر 33 عاماً، للاشتباه في تحضيره لاعتداء…
يتصاعد منسوب التذمر داخل حزب الاستقلال، على خلفية ما تصفه مصادر مطلعة بـ“الاستفراد المطلق” للأمين…
انطلقت مساء الخميس 30 أبريل 2026، بمركب التنشيط الفني والثقافي- تابريكت بسلا، عرض جديد لمسرحية…
This website uses cookies.