يتصاعد منسوب التذمر داخل حزب الاستقلال، على خلفية ما تصفه مصادر مطلعة بـ“الاستفراد المطلق” للأمين العام نزار بركة بتدبير الحزب و عدد من الملفات الحساسة. وعلى رأسها ملف التزكيات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وكشفت مصادر مطلعة من داخل الحزب لموقع “سفيركم”، أن عددا من أعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني للحزب، عبروا عن استيائهم الشديد، من الطريقة التي يُدار بها هذا الملف. كما اعتبروا أن القرار بات محصورا في يد الأمين العام ومدير ديوانه. في تغييب شبه تام للأجهزة الحزبية المخول لها قانونيا وتنظيميا الإشراف على هذه العملية.
ووفق ذات المصادر، فإن حالة من الجمود التنظيمي باتت تخيم على هياكل الحزب، حيث لم تنعقد اللجنة المركزية منذ مدة. كما لم تتم الدعوة لاجتماع المجلس الوطني. ثاني أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر. رغم حلول الآجال القانونية لانعقاده خلال شهري مارس أو أبريل الحالي.
أما على مستوى اللجنة التنفيذية، فتشير مصادرنا، إلى أن اجتماعاتها أصبحت غير منتظمة، وتشهد اختلالاً واضحاً في دوريتها. وحتى حين تُعقد، فإنها تتم في أجواء توصف بـ“الباردة” والبعيدة عن النقاش الحيوي الذي كان يميزها في السابق.
وفي سياق متصل، يثير وضع لجنة الترشيحات الكثير من علامات الاستفهام. إذ رغم انتخابها خلال المجلس الوطني، إلا أنها لم تعقد أي اجتماع إلى حدود الساعة. ما جعل ملف التزكيات بعيداً عن مناضلي الحزب وقواعده. ومحصورا في دائرة ضيقة من القرار حسب ذات المصادر.
ولم يسلم تنظيم الشبيبة من هذا الجمود، حيث تؤكد المصادر أن شبيبة الحزب تعيش حالة ركود منذ سنوات. رغم الحاجة الملحة لتجديد هياكلها التي لم تعرف أي مؤتمر منذ سنة 2019.
وتبرز المفارقة، حسب نفس المصادر، في استمرار الخطاب الرسمي للحزب. وللأمين العام نزار بركة كل مرة حول دعم الشباب وتعزيز مشاركتهم السياسية، خاصة بعد اعلان الحزب لما سيم “بميثاق الشباب”، في مقابل واقع تنظيمي يعكس غيابا شبه تام لدور الشبيبة داخل المشهد الحزبي.
هذا الوضع الداخلي المحتقن دفع عددا من القياديين إلى توجيه انتقادات مباشرة لقيادة الحزب خاصة نزار بركة. متهمين إياه بتكريس منطق التحكم الفردي، خاصة في ملف التزكيات الذي يعد من أبرز مفاتيح التوازنات الداخلية.
ويظهر هذا التحفظ حتى على مستوى بعض الوجوه الحكومية للحزب. كما حدث مع عمر احجيرة، الذي تجنب الخوض في تفاصيل الترشيحات خلال ظهوره في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى. مكتفياً بالإشارة إلى أن الأمر يعود لاختصاص الأمين العام، في خطوة تعكس حساسية الملف داخل دواليب الحزب وغياب المعلومات عن هذا الأمر حتى لذى قياديي وكوادر الحزب.
في ظل هذه المؤشرات، يبدو أن حزب الاستقلال يقف على صفيح ساخن. بين تحديات الاستحقاقات المقبلة وتصدعات داخلية قد تعيد طرح سؤال الحكامة الحزبية وآليات اتخاذ القرار داخل واحدة من أعرق الأحزاب السياسية في المغرب.
يشهد ملف الصحراء المغربية تحولات متسارعة على المستوى الدولي، في ظل تزايد لافت في عدد…
أعلنت النيابة العامة الهولندية توقيف رجل يبلغ من العمر 33 عاماً، للاشتباه في تحضيره لاعتداء…
انطلقت مساء الخميس 30 أبريل 2026، بمركب التنشيط الفني والثقافي- تابريكت بسلا، عرض جديد لمسرحية…
أقرّ عبد اللطيف وهبي بوجود توتر حاد في علاقته مع المحكمة الدستورية، واصفاً إياها بأنها…
تناقش الأكاديمية الملكية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات بالرباط تداعيات التغير المناخي والظواهر الجوية المتطرفة. يأتي…
جرى اليوم الخميس افتتاح القنصلية الأمريكية العامة الجديدة بمدينة الدار البيضاء. في حفل حضرته شخصيات…
This website uses cookies.