وجه الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية سؤالا كتابيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات حول ديون سائقي سيارات الأجرة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مطالبا بتوضيح أساسها القانوني، وإجراءات معالجة الغرامات، واعتماد مقاربة اجتماعية منصفة.
وجاء في السؤال الكتابي الذي اطلعت عليه صحيفة سفيركم الإلكترونية، أن عددا كبيرا من مهنيي قطاع سيارات الأجرة يعيشون وضعية اجتماعية ومهنية وصفت بـ”المقلقة”، بسبب تراكم ديون الفائدة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وما ترتب عنها من غرامات وصوائر تأخير وإجراءات قانونية، مضيفا أن ذلك فاقم معاناة هذه الفئة.
وأوضح السؤال أن قطاع سيارات الأجرة يشهد منذ سنوات ارتفاعا متواصلا في تكاليف الاستغلال، بما في ذلك المحروقات وقطع الغيار والصيانة والتأمين، مقابل تراجع المداخيل وعدم انتظامها، الأمر الذي أثر، بحسبه، بشكل سلبي على قدرة عدد من السائقين على الوفاء بالتزاماتهم الاجتماعية داخل الآجال القانونية.
وسجل الفريق البرلماني أن المهنيين قالوا إنه تم تسجيلهم في الصندوق دون إشعار مسبق واضح، ودون مواكبة تواصلية وإدارية كافية تُمكنهم من فهم التزاماتهم وحقوقهم.
واعتبر أن فرض مساهمات بأثر رجعي، مع احتساب غرامات وصوائر تأخير في وقت لم يستفد فيه عدد منهم فعليا من خدمات الصندوق أو من تغطية اجتماعية ملموسة، تعد “خللا في التنزيل الإداري لمقتضيات الحماية الاجتماعية”، محملا الإدارة جزءا من المسؤولية.
وأشار الفريق إلى أن تعميم الحماية الاجتماعية يعد خيارا وطنيا استراتيجيا، غير أن نجاحه،يبقى رهينا بضمان الثقة والإنصاف وربط الواجب بالحق، وتفادي أي تنزيل إداري قد يشعر الفئات الهشة بأنها تؤدي دون أن تستفيد.
وطالب المصدر ذاته الوزير الوصي بتوضيح الأساس القانوني الذي تم بموجبه تسجيل مهنيي سيارات الأجرة في الصندوق، ومدى احترام مساطر الإشعار، وكذا إجراءات تصحيح الحالات التي تمت دون علم المعنيين بالأمر.
كما تساءل ما إن كانت الحكومة تعتزم إطلاق مبادرة استثنائية لإعادة جدولة هذه الديون، مع إمكانية إسقاط أو تخفيض الغرامات وصوائر التأخير، واعتماد مقاربة اجتماعية خاصة بمهنيي سيارات الأجرة تراعي هشاشة وضعيتهم وطبيعة نشاطهم غير المنتظم.
وختم الفريق سؤاله بدعوة الحكومة إلى الكشف عن التدابير المستعجلة المزمع اتخاذها لتخفيف العبء المالي عن هذه الفئة وضمان استقرار هذا القطاع الحيوي، مع بحث إمكانية فتح باب إعفاء شامل أو جزئي من الديون في إطار تسوية استثنائية منصفة، تعالج الاختلالات السابقة وتحفظ حقوق الدولة وتصون كرامة المهنيين.

