الرئيسي

سالم عبد الفتاح: المغرب أربك حسابات إيران بالمنطقة

كشف محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، أن الدعم الإيراني لجبهة البوليساريو يهدف إلى تصدير التشيع والتغلغل في شمال إفريقيا من خلال المراهنة على الجماعات الانفصالية، مؤكدا أن إمارة المؤمنين في المغرب، تصدت لهذا المشروع عبر خطاب ديني معتدل يمتد إلى العمق الإفريقي.

وأوضح محمد سالم عبد الفتاح، في تصريح خص به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن إيران قد بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، وهي فترة تزامنت مع صعود نظام الخميني في طهران، محاولات حثيثة للتغلغل في شمال إفريقيا عبر نشر التشيع وضرب الاستقرار الروحي للدول، مبرزا أن هذه المحاولات قد اصطدمت بالخطاب الديني الوسطي والمعتدل الذي تقوده إمارة المؤمنين في الجوار الإقليمي، والذي يمتد إلى العمق الإفريقي.

وأضاف قائلا إن إيران قد “جوبهت بحضور قوي لإمارة المؤمنين في الجوار الإقليمي والعمق القاري للمملكة، التي عكفت على نشر الخطاب الديني السمح والمعتدل، وبالتالي كان العداء الإيراني للمملكة، يهدف إلى محاولة محاصرة دورها الريادي ودور إمارة المؤمنين الهام والمتسم بعلاقات وطيدة مع مختلف المرجعيات الدينية والمجتمعية في الجوار الإقليمي”.

وأشار سالم عبد الفتاح إلى أن إيران وجدت في الجزائر قناة عبور إلى المنطقة، حيث رأت في دعم البوليساريو وسيلة مثالية لزعزعة استقرار المغرب وتقويض وحدته الترابية، قائلا: “عكفت إيران على دعم الانفصال، والاعتماد على البوابة الجزائرية لأجل التغلغل في المنطقة، وأيضا عبر محاولة تقويض القرار السيادي لدول المنطقة من خلال الاستثمار في الجماعات المسلحة وفي الجريمة المنظمة وخاصة في المشاريع الانفصالية”.

وأكد المتحدث ذاته أنه بخلاف المغرب الذي يتعامل مع المؤسسات الرسمية والشرعية، اختارت إيران الالتفاف على القرار السيادي للدول من خلال دعم الكيانات غير الدولاتية والميليشيات المتطرفة، حيث أفاد بأن “إيران ظلت دائما تلتف حول السيادة الوطنية عبر دعم الجماعات المسلحة والميليشيات الانفصالية، وتغذية الطروحات الراديكالية التي تضرب استقرار الدول”.

وذكر أن التطورات الأخيرة التي عرفها الشرق الأوسط تشير إلى تراجع واضح للحضور الإيراني، لا سيما مع تفكك المعسكر الداعم لطهران في المنطقة، لافتا إلى أن هذا الانحسار ستكون له تداعيات مباشرة على البوليساريو، إذ “سيؤدي إلى فقدانها أحد أبرز داعميها في الساحة العربية، مما سيُكرّس تراجع المشروع الانفصالي وانحسار الدعاية المرافقة له”.

وخلص سالم عبد الفتاح بالتأكيد على أن الجبهة الانفصالية بدأت تفقد أحد أهم حلفائها في الساحة العربية، لا سيما بعد انهيار النظام الليبي الذي كان أحد أبرز الداعمين للطرح الانفصالي، وكون دعم النظام السوري في طريقه نحو التلاشي، ما سيعزز في المقابل، من موقع المغرب وشرعية طرحه السيادي في المحافل الإقليمية والدولية.

Shortened URL
https://safircom.com/igsk
أمينة مطيع

Recent Posts

حجيرة يدافع عن اتفاقيات التبادل الحر

أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أن اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب…

7 ساعات ago

تكريم 4 مغاربة.. الرباط تحتضن ملتقى الشارقة الثقافي تزامنا مع اختيار الرباط عاصمة للكتاب

احتضنت المكتبة الوطنية مساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، افتتاح النسخة ال27 لملتقى الشارقة الثقافي،…

7 ساعات ago

بايرن يتحرك مبكرا لخطف إسماعيل الصيباري

دخل الدولي المغربي إسماعيل الصيباري دائرة اهتمام بايرن ميونيخ، بعدما كشفت هيئة الإذاعة الهولندية العامة…

8 ساعات ago

الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط

استقبل الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء بالرباط، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة…

8 ساعات ago

أجهزة مكافحة الغش في امتحانات البكالوريا بين الانتقاد والإشادة.. خبير يدعو لتقييم موضوعي

أثار اعتماد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلال امتحانات البكالوريا لسنة 2026 وسائل تكنولوجية…

8 ساعات ago

السينما الروسية لأول مرة بالمغرب.. الرباط تحتضن مهرجانا دوليا بأفلام حصدت شهرة عالمية

تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان حدث سينمائي غير مسبوق. بعدما أعلنت مؤسسة روس كينو تنظيم…

9 ساعات ago

This website uses cookies.