قال علي شتور ، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، في تصريحه لـ موقع “سفيركم” الالكتروني إن الجمعية تتابع بقلق متزايد الإقبال الواسع للأسر المغربية، مع اقتراب الدخول المدرسي، على اقتناء الكتب المدرسية المستعملة بدل الجديدة.
وأفاد شتور أن هذا السلوك يعكس الارتفاع غير المسبوق في أسعار بعض المقررات والأدوات الدراسية، إلى جانب غياب آليات فعالة لضبط السوق وضمان حق التلميذ المغربي في تعليم متكافئ ومنصف.
وشدد المتحدث ذاته، على أن “الارتفاع المهول” لأسعار الكتب الجديدة، خاصة المستوردة منها، يبرز بشكل أكبر في المدارس الخاصة التي تفرض على الأسر شراء الكتب من داخل المؤسسة، في غياب الشفافية اللازمة، مضيفا، أن ضعف القدرة الشرائية للأسر في ظل الأزمات الاقتصادية المتتالية، يدفعها إلى اللجوء للسوق غير المنظم لتقليص نفقات الدخول المدرسي.
ولفت شتور علي إلى أن غياب سياسة واضحة لتجديد الكتب بشكل تدريجي ومنظم، يجبر الأسر على اقتناء مقررات جديدة كل سنة رغم أن التغييرات التي تطرأ عليها تكون طفيفة، وهو ما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين تلاميذ التعليم العمومي والخصوصي.
وأكد شتور أن اعتماد الكتب المستعملة أو غير المحينة قد يؤثر بدوره على جودة التحصيل الدراسي، خصوصا في المواد التي تعرف تحديثات متكررة.
ودعا رئيس الجمعية بتدخل عاجل من وزارة التربية الوطنية لضبط أسعار الكتب والحد من إلزام الأسر بشرائها من مصادر محددة دون بدائل، إلى جانب تحيين قانون حماية المستهلك ليشمل صراحة تنظيم سوق الكتب المدرسية وضمان ولوج عادل لها، مشددا على ضرورة تشجيع الكتاب المدرسي الوطني من خلال دعم النشر المحلي وضمان جودته وتوفيره بأسعار مناسبة، مع إطلاق مبادرات للاستعارة وتبادل الكتب داخل المؤسسات التعليمية أو عبر منصات رقمية بشراكة مع المجتمع المدني.
وختم شتور تصريحه لـ منبر “سفيركم ” بتوجيه نداء إلى الأسر المغربية من أجل اليقظة والانخراط في حملات التوعية والتبليغ عن أي تجاوزات في أسعار الكتب أو ممارسات احتكارية، مؤكدا أن الجمعية، بصفتها هيئة مستقلة تعنى بحماية الحقوق المادية والمعنوية للمستهلك، ستواصل العمل من أجل سوق عادل وشفاف يضمن كرامة المواطن.

