يتجه المغرب ولوكسمبورغ نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، حيث ترتقب الرباط وصول بعثة رفيعة المستوى في الفترة ما بين 4 و7 ماي المقبل. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه المغرب تسارعاً في مشاريع البنية التحتية والاتصالات. مما يجعله وجهة استراتيجية لرؤوس الأموال الأوروبية الباحثة عن موطئ قدم في القارة الإفريقية.
تعزيز الشراكة الاقتصادية
وفي هذا السياق، سيقود وزير الاقتصاد والمقاولات الصغرى والمتوسطة والطاقة والسياحة في لوكسمبورغ، ليكس ديليس، بعثة إلى المغرب. تضم مسؤولين مؤسساتيين ووفداً اقتصادياً من غرفة التجارة بـ”الدوقية الكبرى”. كما يشارك في هذه المهمة نحو 20 مقاولة تعمل في قطاعات حيوية، تهدف إلى استكشاف فرص الأعمال المتاحة في السوق المغربية وتعميق الروابط مع الفاعلين المحليين.
ووفق معطيات صادرة عن مكتب لوكسمبورغ للتجارة والاستثمار بالدار البيضاء. فإن الزيارة تهدف إلى خلق تآزر اقتصادي مباشر. خاصة وأن لوكسمبورغ تصنف حالياً ضمن قائمة أكبر عشرة مستثمرين أجانب في المملكة. مما يعكس متانة الأرضية التي تنطلق منها هذه المباحثات الجديدة.
منتدى أعمال مشترك
وفي سياق أجندة هذه الزيارة، سيحتضن يوم 5 ماي 2026 منتدى اقتصادياً مشتركاً، يتم تنظيمه بتعاون مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM). كما يشكل هذا الموعد حلقة وصل لجمع مدراء المقاولات من الجانبين. بهدف تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع استثمارية ملموسة واتفاقيات ثنائية تدعم طموح البلدين.
وتعكس هذه التحركات رغبة لوكسمبورغ في اتخاذ المغرب كبوابة رئيسية لنشاطها في إفريقيا، بالنظر إلى الدينامية الاقتصادية التي تعيشها المملكة. ومن المتوقع أن تركز اللقاءات المبرمجة على قطاعات الصناعة والتكنولوجيا، مستغلة المناخ المحفز للاستثمار الذي يوفره المغرب حالياً لجذب الخبرات الأوروبية.

