أكد محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن المعارضة التي تراهن على ما وصفه بـ”التشويش والترهيب والأخبار الزائفة”. لن تتمكن من حجب ما اعتبرها حقائق التنمية التي يشهدها المغرب. معتبرا أن الرهان اليوم يجب أن يكون على مواصلة الإصلاحات وتعزيز انخراط الكفاءات الوطنية في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وقال شوكي، خلال لقاء “مسار المستقبل” الذي نظمته هيئة المهندسين التجمعيين بمدينة طنجة، اليوم السبت 6 يونيو. إن بعض مكونات المعارضة بنت خطابها خلال السنوات الماضية على توقع اهتزازات وأزمات ستنكشف مع أول اختبار اقتصادي أو اجتماعي. غير أن الواقع، حسب تعبيره، أفرز حصيلة تنموية ملموسة على الأرض.
البروباغاندا السوداء
كما وجه رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار انتقادات حادة للمعارضة. معتبرا أنها تحولت إلى “معارضة سائلة فاقدة للمحتوى”. تعتمد على “الرقص على جثة الأخبار الزائفة والبروباغاندا السوداء”. بدل تقديم مشاريع سياسية وبرامج بديلة قادرة على إقناع المواطنين.
وأضاف أن هذا الخطاب، رغم قدرته على استثارة المشاعر والعواطف العامة عبر تصوير المشهد السياسي وكأنه فاسد بالكامل. يظل عاجزا عن تقديم بديل سياسي متماسك وواقعي. مشددا على أن المغاربة يمتلكون من الوعي والذاكرة السياسية ما يمكنهم من التمييز بين الخطابات الشعبوية والمشاريع القابلة للتنفيذ.
أزمات عابرة للحدود
كما أوضح شوكي أن المغرب بات جزءا من منظومة عالمية مترابطة تتأثر بالتحولات الاقتصادية والجيوسياسية الدولية. مؤكدا أن التحديات التي تواجه البلاد ليست معزولة عن التحولات التي تعرفها مختلف دول العالم بفعل العولمة وتسارع الأزمات العابرة للحدود.
وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تستدعي عملا جماعيا ومؤسساتيا منظما. مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل، إلى جانب مختلف القوى الوطنية، أداء أدواره الدستورية والسياسية تحت قيادة الملك محمد السادس. من خلال العمل الحكومي والبرلماني والتنظيمي، والاستمرار في الإنصات للمواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم.
الكفاءات الوطنية
وفي السياق ذاته، أبرز المتحدث أهمية الكفاءات الوطنية في إنجاح الأوراش التنموية الكبرى. مؤكدا أن بناء المشاريع والمؤسسات لا يتحقق إلا بتكامل الخبرات والكفاءات. معتبرا أن المغرب في حاجة إلى جميع طاقاته البشرية من أجل مواصلة مساره التنموي وتعزيز تنافسيته.
كما ربط شوكي بين التنافس الإيجابي والتنمية، معتبرا أن روح التحدي التي رافقته خلال مساره الدراسي والمهني ما تزال تشكل حافزا له في العمل السياسي. داعيا أعضاء الحزب إلى مواصلة الحضور الميداني وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين. استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

